تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1-قصة غلام علي: غلام علي من قريتنا (جن لك) وهو قريبي وقد جعله مسعود قائدا لقطعة متحركة فاشتهر أمره وذات مرة أغارت عليه طائرة ورمته بالصاروخ واستشهد ودفن في القرية سنة 1981 وأخذ المجاهدون يلاحظون خروج النور من قبره وصار الشيوعيون يقصفون المكان يظنونه مركزا جديدا للمجاهدين.

وذات يوم لقي الشهيد بصورته ابن أخيه الصغير وعمره ثماني سنوات وسل م عليه فرجع الطفل إلى والده فقال: لقد رأيت عمي و سلم علي .

ودخل الشيوعيون جن لك سنة 1984 ولم يبق فيها أحد من المجاهدين وذات مرة دخل الحنود الشيوعيون فقتل منهم أربعة ولم يكن في القرية أحد.

قال مسلم: و انفجر لغم تحت قدم أحد الكفار مع أنني لم أزرع لغما في ذلك المكان وأنا المسؤول عنه.

2-الجن المؤمن يساعدون المجاهدين :

قال مسلم: لقد حصلت عدة قصص ورأيت بعضها بنفسي في منجور أن يطلق على الكفار رصاص ولم يكن من طرف المجاهدين ولا يعرف من أطلقها.

وحصل لي ذات مرة أن اتفقت مع القائد (صفي الله) على اقتحام مركز في منجور وحددنا المسؤولية فكانت مسؤوليتي: الاطلاق على الأسلحة الثقيلة (المدفعية والهاون) وبعدها يقتحم صفي الله واتفقنا على اليوم والساعة: وفي ذلك اليوم جاءت الطائرات واشغلتنا عن انفسنا. وفي نفس الساعة المحددة بدأت المدفعية تطلق على الكفار (ولا يعلم من يطلق) وبعد أن توقفت المدفعية تقدم صفي الله واحتل المركز.

وبعدها لقيني صفي الله وقال لي: جزاك الله خيرا لقد كانت رمايتك في نفس الهدف فقلت له: والله ما أطلقت طلقة واحدة.

وبعدها بفترة أصيب صفي الله بالجن فأحضر له مسعود مولوي (عالما ) اسمه ظاهر لاخراج الجني, فجاء الجني بالمصحف يستشفع للمولوي أن يتركه مع صفي الله وقال الجني: انني أساعد صفي الله في القتال فقال له العالم وكيف ذلك?

فقال الجني: من الذي كان يطلق على المدفعية الثقيلة يوم أن اقتحم صفي الله مركز منجور?

(وما النصر إلا من عند الله)

قال مسلم: فتحنا بشغور في رمضان سنة 1405 و كان ذلك في العشر الأوائل من رمضان وأسرنا أربعمائة أسير بينهم (87) ضابطا بينهم الجنرال أحمد الدين الذي قتله المجاهدون ونكست كابل عليه أعلامها ثلاثة أيام. وبقينا ننقل الغنائم على ظهور الأسرى ثلاثة أيام متواصلة.

وفي العشر الأواخر هجم الروس بقوة ضخمة يصل عدادها إلى ثلاثة آلاف آلية (بين دبابة ومصفحة وناقلة وسيارة) وقاومناها وكانت القوة على طول بنشير, وكان معهم أربعون راجمة صواريخ ( BM41 , BM21 ) ومعهم 21 مدفعية DC تطلق قذائفها بالكهرباء ويصل قطر القذيفة 245 ملم.

وكانت الطائرات تغير وقد رأيت مرة واحدة ستين طائرة مصفحة ( Gun Ship ) كانت تطلق على بشغور بعد سقوطها.

قيام ليلة القدر : وتعبنا من المقاومة وأنهكتنا الحرب فقمنا ليلة القدر ليلة 72 رمضان ودعونا الله عز وجل أن يعيننا ويخفف عنا.

قال مسلم: وفي صبيحة اليوم التالي يوم 72 رمضان وقريب الساعة التاسعة صباحا مرت عشر آليات قرب (نواليج) وكنت قائدها فهجمنا عليها ودمرناها.

الكرامة: وبعد قليل وإذا بطائرة هليوكبتر تطير ثم تسقط وحدها دون أن يطلق عليها أحد فسقطت بين الدبابات وانفجرت, وانفجرت صواريخها فدمرت ثمانين آلية قربنا في (رحمن خيل) ونحن نرى الآليات وهي تتفجر وقد تقطعت أجساد سبعين جنديا .

كرامة أخرى في رخا (مركز بنشير) : وفي رخا لم يكن هنالك مجاهدون أبدا .

وبدأت الدبابات والآليات دون أن يعرف من فجرها ولا كيفية تفجيرها.

يقول مسلم : وبلغ عدد الآليات التي دمرت بالكرامات وبأيدي المجاهدين في تلك المعركة وعلى طول بنشير حوالي سبعمائة آلية. وقد كان عدد الآليات المدمرة قرب مركزي (مابين نواليج ورحمن خيل وجنكلك ومالاصبا) أربع قرى متجاورة حوالي مائتي آلية.

ولا تستغربن أيها الأخ الكريم هذه الأرقام فلقد رأيت بعيني حوالي ثلاثمائة آلية مدمرة قرب هذه القرى.

يقول مسلم: هذه الآليات التي لم تستطع روسيا أن تجرها من بنشير في سنتين 86 - 87 بعد أن نظفت بنشير ثلاث مرات من الآليات المدمرة.

معركتنا مع اليهود

والحق أننا لم نهزم في معاركنا مع اليهود إلا بذنوبنا ومحاددتنا لله ولرسوله ولو دخلنا معاركنا تحت راية لا إله إلا الله وابتغاء مرضاة الله ولتكون كلمة الله هي العليا فإننا لا يمكن أن نهزم ولا يمكن لليهود أن يثبتوا أقدامهم في فلسطين.

الذنوب سبب الهزائم

(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم).

ويقول عز وجل:(إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم).

روي أن الأمراء في اليرموك لما كتبوا إلى أبي بكر و عمر رضي الله عنهما يعلمونهما بما وقع من الأمر العظيم وما يقابلونه من خطر داهم وعدو لا قبل لهم به, كتبا إليهم: (أن اجتمعوا وكونوا جندا واحدا , وألقوا جنود المشركين, فأنتم أنصار الله, والله ناصر من نصره وخاذل من خذله ولن يؤتى مثلكم عن قلة ولكن من تلقاء الذنوب فاحترسوامنها) البداية والنهاية 7/12.

(ولما أمر سعد بن وقاص جيشه بعبور دجلة وليست هنالك سفن ولا جسر, والعرب لا عهد لهم بالسباحة وعبور الأنهار, قال حسبنا الله ونعم الوكيل, والله لينصرن الله وليه وليظهرن الله دينه إن لم يكن في الجيش بغي أو ذنوب تغلب الحسنات) البداية والنهاية 7/12.

وكتب سيدنا عمر بن عبد العزيز إلى قائد جيشه قال فيه: وأمره أن لا يكون من شيء من عدوه أشد احتراسا منه لنفسه ومن معه من معاصي الله, فإن الذنوب أخوف عندي على الناس من مكيدة عدوهم وإنما نعادي عدونا وننصر عليهم بمعصيتهم, ولولا ذلك لم يكن لنا قوة بهم لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم, فلو استوينا نحن وهم في المعصية كانوا أفضل منا في القوة والعدد فإن لا ننصر

شهر بين العمالقة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر بين العمالقةص ٢٩