تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول أنه لم تأت رواية واحدة صحيحة السند في ذلك , وحسبك الاضطراب حتى في كتب الرافضة في وقت نزول النجم ، ففي رواية : مع طلوع الفجر ، وفي رواية : بعد طلوع الفجر ، وفي رواية : أن وقت نزوله ضحوة حتى غلب على ضوء الشمس . وأيضا الاضطراب بين كون القصة في أوائل العهد المكي ، وبين كونها في المدينة بعد الهجرة . وبعيدا عن هذا كله فمن المعلوم حتى لدى الصغير أن النجم عبارة عن كتلة مستديرة من غازات شديدة الحرارة وأن هناك فرقا بين الكواكب والنجوم ، حيث إن النجوم ذات إضاءة ذاتية ، بينما الكواكب تعكس ضوء النجوم ، ولا ينبغي أن يكون النازل في أو على دار علي رضي الله عنه والذي غلب ضوءه ضوء الدنيا ، أو الشمس ، لا ينبغي أن يكون كوكبا كما في بعض الروايات السابقة ، لأنه كتلة حجرية غير مضيئة ، إنما المضيء هو النجم ، ولو افترضنا أن أصغر نجم هو بحجم الأرض ، فأين يكون دار علي في مكة أو المدينة من ذلك . فضلا عن أن النجوم والكواكب لا تزول عن مستقرها ومداراتها ، وإنما قيل بانفصال شهب من الكواكب تكون رجوما للشياطين ، وليست فضيلة أو كرامة لأحد . بل ذهب بعضهم إلى التهكم بهذه الرواية قائلا: إن أصغر النجوم هو أكبر من الأرض ..فكيف يعقل استيعاب دار علي لنجم لا تستوعبه الأرض بأكملها . الأخبار الدخيلة ، للتستري ، 217 الموضوعات في الآثار والأخبار ، لهاشم معروف ، 151

(8) قوله ( أن الله بعث لكم طالوت ملكاً ) تعبر عن حال المسلمين .

نقول لا أدري كيف يشبه هذا الرافضي الصحابة الكرام الذين قال الله تعالى فيهم (( كنتم خير أمة أخرجت للناس )) وقوله (( رضي الله عنهم ورضوا عنه )) ببني إسرائيل الذين قال تعالى فيهم (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل )) وقوله (( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة )) وقد جعل منهم القردة والخنازير !! فحتى ولو كان الصحابة كبني إسرائيل فلا يجوز لكم القياس لأنه ممنوع في دينكم , فكيف إذن بقياس فاسد بني شر الخلق وخير الخلق !!؟

(9) قوله إن الإمامة منصب ألهي

نقول كيف يكون منصب ألهي وعلي بن أبي طالب نفسه يقول : (( دعوني والتمسوا غيري ؟؟! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 181 ) بل وقال أيضاً : (( وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم , وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير !!! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 182 ) . أما استدلالهم بالآية الكريمة : (( إني جاعلك للناس إماما )) البقرة : 124 فنقول كيف تفسرون إذن قوله تعالى (( وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت )) فهل الله تعالى جعل عبادة الطاغوت منصب ألهي ؟؟! أو قوله تعالى ((وجعلنا قلوبهم قاسية )) فهل قسوة القلوب أمر ألهي !؟ ألا قبح الله الجهل ! ثم إذا كان معنى "الإتيان" أي النبوة فكيف تفسير قوله تعالى ﴿ سل بني إسرائيل كم أتيناهم من آية بينة ﴾ البقرة : 11 وقوله : ﴿ واتل عليهم نبا الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها ﴾ الأعراف : 175 فهذا يعني أن بني إسرائيل الملعونين أخوة القردة والخنازير أصبحوا أنبياء بمقياسكم العجيب !! وإذا كان "الاصطفاء" يعني النبوة فكيف تفسر قوله : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وال إبراهيم وال عمران على العالمين ) آل عمران : 33 وبعد ذلك قال ( فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) النساء : 54 - 55 فهذا يعني أن هناك من الأنبياء من آمن ومنهم من صد عنه أي كفر !! ويقول ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) فاطر : 32 .. وهذه الآيات لو أنزلنا على الأنبياء أو الأئمة فلأتضح لنا أن منهم ظالم ومنهم مقتصد ومن سابق !!؟؟ فهل يقول بذلك عاقل ؟؟!

(10) قوله أن المقصود ( وأمرهم شورى بينهم ) هي في الأمور الدنيوية .

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٦٣٦