تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول أن الروايات التي رويت في هذا الباب كلها من الأكاذيب فمنها : أن الواو ليست واو الحال إذ لو كان كذلك لكان لا يسوغ أن يتولى إلا مَن أعطى الزكاة في حال الركوع فلا يتولى سائر الصحابة والقرابة . ومنها : أنَّ المدح إنما يكون بعمل واجبٍ أو مستحبٍ ، وإيتاء الزكاة في نفس الصلاة ليس واجباً ولا مستحباً باتفاق علماء الملة ، فإن في الصلاة شغلاً . ومنها : أنه لو كان إيتاؤها في الصلاة حسناً لم يكن فرقٌ بين حال الركوع وغير حال الركوع ، بل إيتاؤها في القيام والقعود أمكن . ومنها : أن "عليّاً" لم يكن عليه زكاةٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . ومنها : أنه لم يكن له أيضا خاتمٌ ولا كانوا يلبسون الخواتم حتى كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى كسرى فقيل له إنهم لا يقبلون كتاباً إلا مختوماً فاتخذ خاتماً مِن ورِق ونقش فيها (محمَّدٌ رسولُ الله). ومنها : أنَّ إيتاءَ غيرِ الخاتم في الزكاة خيرٌ مِن إيتاء الخاتم فإنَّ أكثر الفقهاء يقولون لا يجزئ إخراج الخاتم في الزكاة . ومنها : أن هذا الحديث فيه أنه أعطاه السائل ، والمدح في الزكاة أنْ يخرجها ابتداءً ، ويخرجها على الفور لا ينتظر أن يسأله سائلٌ . ومنها : أنَّ الكلام في سياق النهي عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين كما يدل عليه سياق الكلام .

(4) قوله بأن أصحاب الكتب الستة أجمعوا على نزول الآية في عليّ .

يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة وبعد أن ذكر بعض أحاديث التي تذكر أن علياً تصدق بخاتمه قال : (( وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها )) تفسير ابن كثير جـ 2 ص ( 598 ) فهذا قول أمام من كبار المفسرين يعرض أسانيد تلك الروايات ويفندها , وهذا دليل قاطع على عدم وجود ذلك الإجماع المزعوم .

(5) قوله بأن هناك صحاح ستة .

يقول الإمام الألباني : (( فمن الخطأ أيضاً إطلاق بعض المتأخرين على الكتب الستة : "الصحاح الستة" , أي الصحيحين والسنن الأربعة , لأن أصحاب السنن لم يلتزموا الصحة , ومنهم الترمذي , وهو ما بينه علماء المصطلح كابن الصلاح , وابن كثير , والعراقي وغيرهم , ولهذا قال السيوطي في " ألفيته ص 17" : يروي أبو داود أقوى ما وجد ثم الضعيف حيث غيره فقد والنسائي من لم يكونوا اتفقوا تركا له , والآخرون ألحقوا بالخمسة ابن ماجة , قيل : ومن ماز بهم فإن وهن تساهل الذي عليه أطلقا صحيحة والدرامي والمنتقي " . ضعيف سنن الترمذي ص ( 22 ) .

(6) قوله ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) نزلت في عليّ .

نقول أن هذا من الكذب الذي تعود عليه القوم , ففي الحديث أن بني عبد المطلب ( هم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه) والتاريخ يشهد أنهم لم يبلغوا العشرين رجلاً فضلاً عن الأربعين! كما إن هذه الرواية معارضة برواية أخرى اتفق أهل الحديث على صحّتها وثبوتها والتي رواها البخاري وسلم , والرافضة طالما ادعوا النص الصريح على خلافة عليّ وأنه هو الوصي والمستحق الوحيد لهذا المنصب , وهذا الحديث يدحض مزاعمهم , ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا قومه لنصرته وأن من يقبل نصرته فسيصبح أخوه ووصيه وخليفته من بعده ولم يخص عليّ بذلك بل وأعرض عنه ثلاث مرات , ثم كيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم لقومٍ رفضوا مؤازرته ونصرته بل وحاربوه، هذا خليفتي فاسمعوا له وأطيعوا؟! هم أنفسهم لم يطيعوا النبي المرسل فهل سيطيعون صبياً صغيراً ؟! كما أن الحديث ضعيف ففيه عبد الغفار بن القاسم قال عنه الذهبي (( أبو مريم الأنصاري رافضي، ليس بثقة )) ميزان الاعتدال للذهبي جـ2 ص (640).

(7) قوله ( والنجم إذا هوى ) نزلت في عليّ .

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٦٣٥