تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما محمد بن اسحاق: راوي الحديث فهو مختلف في صحته(36) وأما عبد الغفار بن القاسم: قال عنه الذهبي (( أبو مريم الأنصاري رافضي، ليس بثقة، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث، ويقال: كان من رؤوس الشيعة، وروى عباس بن يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو عبيدة إذا حدّثنا عن أبي مريم يضج الناس يقولون: لا نريده، وقال أحمد: كان أبو مريم يحدّث ببلايا في عثمان ))(37)، وقال عنه ابن حبّان (( كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان وشرب الخمر حتى يسكر، ومع ذلك يقلّب الأخبار، ولا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ))(38)، وقال النسائي (( متروك الحديث ))(39)، وقال عنه ابن كثير (( متروك كذّاب شيعي اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث وضعّفه الأئمة رحمهم الله ))(40)، وأما عبد الله بن عبد القدوس: قال عنه الذهبي (( كوفي رافضي نزل الري، روى عن الأعمش وغيره، قال بن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، قال يحيى: ليس بشيء رافضي خبيث، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبومعمر: عبد الله بن عبد القدوس وكان خشبياً))(41) (( وحدثنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت زنيج شيخ رازي عن عبد الله بن عبد القدوس فقال: تركته، ولم أكتب عنه شيئاً ولم يرضه ))(42).

وأما من ناحية المتن فهو باطل لأسباب وهي:

أ ـ الرواية التي ذكرها التيجاني ليست كاملة بل ناقصة جداً والرواية كاملة (( لمانزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذر عشيرتك الأقربين دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاء جبرائيل فقال يا محمد إنك ألا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك فاصنع لنا صاعاً من الطعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عساً من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به فلما وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم خدية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصفحة، ثم قال خذوا بسم الله فأكل القوم حتى مالهم بشيء حاجة، وما أرى إلا موضع أيديهم وأيم الله الذي نفسي بيده، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم قال إسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى روا منه جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال: لقد سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغد يا علي إن هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعِد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم اجمعهم إلي. قال ففعلت، ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته لهم ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا حتى مالهم بشيء حاجة، ثم قال إسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعاً، ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم. قال فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت وإني لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطشاً واحمشهم ساقاً أنا يا رسول الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي، ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لإبنك وتطيع ))، وفي سياق آخر ((... فلم يجبه أحد منهم فقام علي وقال: أنا يا رسول الله. قال اجلس ثم أعاد القول على القوم ثانياً فصمتوا، فقام علي وقال: أنا يا رسول الله فقال اجلس، ثم أعاد القول على القوم ثالثاً فلم يجبه أحد منهم فقام علي فقال أنا رسول الله فقال اجلس أنت أخي...الخ ))(43)، وأنا أعذر التيجاني عندما أخفى هذا الجزء من الحديث الذي يكشف عن آثار وضْعه وكذبه وذلك للأسباب التالية:

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٤٩٣