تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم علق التجاني قائلاً: ( أنظر كيف تصبح أحكام الله وحدود الله التي رسمها لعباده من تحرير رقبة على الموسرين والذين لا يقدرون على تحرير رقبة فما عليهم إلا اطعام ستين مسكيناً وإذا تعذر وكان فقيراً فما عليه إلا بالصوم وهو كفّارة الفقراء الذين لا يجدون أموالا كافية لتحرير أو لإطعام المساكين ولكن هذه الرواية تتعدى حدود الله التي رسمها لعباده ويكفي أن يقول هذا الجاني كلمة يضحك لها الرسول حتى تبدو أنيابه فيتساهل في حكم الله ويبيح له أن يأخذ الصدقة لأهل بيته، وهل هناك أكبر من هذه الفرية على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيصبح الجاني مجازا على ذنبه الذي تعمده بدلا من العقوبة وهل هناك تشجيعاً أكبر من هذا لأهل المعاصي والفسقة الذين سيتشبثون بمثل هذه الروايات المكذوبة ويرقصون لها، وبمثل هذه الرويات أصبح دين الله وأحكامه لعباً وهزؤا وأصبح الزاني يفتخر بارتكابه الفاحشة ويتغنى باسم الزاني في الأعراس والمحافل كما أصبح المفطر في شهر الصيام يتحدى الصائمين ).

قلت :لا أدري كيف اهتدى هذا الدكتور إلى مذهب جديد وهو الشيعة !! ولا يعلم أن هذا الحديث يرويه أئمته الذين يعتقد فيهم العصمة؟

فسوف أخرج لك تلك الروايات الثابتة من طرق علي والباقر والصادق من بطون كتب الحديث و مذهبك الجديد .

ففي" البحار"( 96/282رواية 13 -كتاب الصوم باب ما يوجب الكفارة وأحكامها -): روينا عن علي (ع) أنه قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان فقال: يا رسول الله إني قد هلكت، قال: وما ذاك؟ قال: باشرت أهلي فغلبتني شهوتي حتى وصلت قال: هل تجد عتقاً ؟ قال: لا والله، وما ملكت مملوكا قط قال: فصم شهرين قال: والله ما أطيق عليّ الصوم قال: فانطلق فاطعم ستين مسكينا قال: والله ما أقوى عليه قال: فأمر له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخمسة عشر صاعاً وقال: اذهب فاطعم ستين مسكيناً لكل مسكين مدّ، قال: يا رسول الله والذي بعثك ما بين لابتيها من بيت أحوج منّا، قال: فانطلق فكله أنت وأهلك .

وفي (ص96/279رواية 2): عن عبد المؤمن الأنصاري عن أبي جعفر(ع) قال: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هلكت هلكت، فقال: وما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعتق رقبة فقال: لا أجد قال: فصم شهرين متتابعين فقال: لا أطيق فقال: تصدق على ستين مسكيناً قال: لا أجد قال: فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرق أو مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خذها وتصدق بها فقال: والذي بعثك بالحق بينا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فقال: خذه وكله أنت وأهلك فإنه كفّارة لك .

وفي(ص281 رواية 9):عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمداً فقال : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هلكت يا رسول الله ! فقال : ومالك ؟ فقال : النار يا رسول الله فقال: وما لك؟ فقال: إني وقعت بأهلي في رمضان قال: تصدق واستغفر الله فقال الرجل: فوالذي عظم حقك .

وقال ابن أبي عمير: فوالذي بعثك بالحق - ما تركت في البيت شيئاً قليلا ولا كثيراً

قال: فدخل رجل من الناس بمكتل تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا هذا هنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خذ هذا التمر فتصدق فقال: يا رسول الله على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير فقال: خذه واطعمه عيالك واستغفر الله .

فلماذا لا تنكر على المعصومين ! وتسألهم: “كيف تصبح أحكام الله وحدود الله التي رسمها لعباده من تحرير رقبة على الموسرين والذين لا يقدرون على تحرير رقبة فما عليهم إلا اطعام ستين مسكيناً ...” ، أيها المدلس المفترى .

ولماذا لا تنكر عليهم حينما يفترون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يفتري أبو هريرة حسب ادعائك يا دكتور ؟!

هكذا اتضح للقارئ مدى جهل و مفتريات التيجاني بمذهبه الجديد!!

وقد يئس هذا ( المهتدي)!! أن يأتي بشيئ جديد، وقد حاول هو الآخر أن يشكك ويطعن في صحيح البخاري ومسلم في بعض أحاديث ، سواءاً كان الرواي أبو هريرة رضي الله عنه أو غيره من الصحابة y . ويريدون أن يقولون لأهل السنة بأن مذهبكم باطل ومذهب أهل البيت هو الحق، هذا هو مرادهم وقصدهم . ولكن تبين أن ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه هو ما رواه أهل البيت !! فتبين أنكم على خلاف ذلك.

استنكار التيجاني حديث:" تخفيف خمسين صلاة إلى خمس صلوات":

ومن مفتريات هذا الدكتور المفتري!! أنه أخذ يشكك وينكر ويطعن في أصح حديث والمتفق عليه بين الفريقين ، وهو حديث تخفيف خمسين صلاة إلى خمس صلوات .

و إليك أيها القارئ ما قاله هذا الدكتور المهتدي!!! عن هذا الحديث ما نصه:

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدين · الصفحة ٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات الرافضة حول الصحابة والخلفاء الراشدينص ٤٨٥