أقول: وقد ورد هذا الحديث في أصح وأحسن كتاب وهو " الكافي " كما ادعيت في مراجعاتك (ص390): ( وأحسن ما جمع منها - أي من الأصول الأربعمائة - الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي : الكافي .... وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها ...) .
فعن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(ع) قال: قلت: أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه؟ قال: نعم. قلت: فوالله إنا لنكره الموت، فقال: ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شيئ أحب إليه من أن يتقدم والله تعالى يحب لقاءه وهو يحب لقاء الله حينئذ وإذا رأى ما يكره فليس شيئ أبغض إليه من لقاء الله والله يبغض لقاءه .
وكذلك روي عن الإمام السجاد رحمه الله تعالى هذا الحديث: "هذا ما ورد من قوله عزوجل من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه ، لأن هذا كما جاء في الروايات إنما هو حال الموت ...) .
وما بعد الحق إلا الضلال .
=================
"مع التيجاني"
لم يكن التيجاني بأحسن حالا من سابقة فهو الآخر سارق بارع يسطو على أفكار الناس وآرائهم ويتبجح بها وينسبها لنفسه ،قال معترفاً في كتابه المضحك " اتقوا الله" (ص 55) بعد أن أورد أكاذيبهما ما نصه :( راجع كتابي محمود أبو رية المصري، والسيد !شرف الدين في أبي هريرة ) .
ومعنى هذا أنه أخذ أفكار اساتذته ومشائخه في هذا المنهج في طعن أبي هريرة رضي الله عنه سواءاً كان طعنه في شخصه أو في رواياته ، والغريب من هذا الدكتور!! السارق البارع أخذ يقلّدهم في كل صغيرة وكبيرة من تلك الكتاب - أي من كتاب أبي رية والثاني لأستاذه عبد الحسين ووضع في كتابه ، وظنّ شيعته أنه علاّمة في الروايات والأقوال ... لا يعرفون أنه سارق الأقوال و الروايات.
و يمكنني تلخيص ملاحظاتي على كتبه بمايلي :
إنه يسيئ فهم النصوص عمداً ، ويتحكم في فهمها تحكماً يمليه الهوى لا البحث العلمي ، وسوف أذكر بعض الأمثلة على ذلك : قال في كتابه " اتقوا الله" (ص54-55) :( إن أبا هريرة كان كذوباً غير معتمد عليه، إن كذب أبي هريرة في أحاديثه ملأ الخافقين ، وقد دلت أحاديث أهل السنة على التهمة له بالكذب كانت معلومة بين الصحابة حتى أن عمر ضربه بالدرة المعهودة ....وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية فقيل لابن عمر : أن أبا هريرة يقول أو كلب زرع فقال ابن عمر أن لإبي هريرة زرعا .وفي مسند أبي هريرة يروي عن النبي: من تبع جنازة فله قيراط من الأجر فقال ابن عمر لقد أكثر علينا أبو هريرة .
وهناك الكثير أمثال تلك المفتريات والأباطيل قد أجبنا عليها بالتفصيل في الفصل الأول مع عبد الحسين بتوفيق من الله تعالى، فلا داعي لتكرار مرة ثانية .
و أما لكشف أباطيل هذا الدكتورالمهتدي!! فلا يسعنا إلا أن نورد بعض تدليساته لكي يتبين للقارئ مدى حقده وبغضه لراوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه وغيره من الصحابةy وطعنه في السنة النبوية وطعنه في الصحيحين البخاري ومسلم، وكذلك طعنه في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيتy كما سيأتي في إنكاره بعض الأحاديث الصحيحة .
قال في كتابه فسئلوا أهل الذكر (ص272)تحت عنوان النبي ! يتنازل في أحكام الله حسبما يريد قال : عن أبي هريرة قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال: ما لك قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال صلى الله عليه وآله وسلم :هل تجد رقبة تعتقها قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال: لا فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً قال: لا قال فمكث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرق فيها تمر والعرق المكتل قال أين السائل فقال: أنا قال خذها فتصدق به فقال: الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك .