استنكار عبد الحسين حديث:" إذا استيقظ أحداً من النوم فليغسل يده ..."
38- وفي (ص 197) قال عبد الحسين : ومنها: أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ؟ فانكرت عائشة عليه فلم تأخذ به وقالت: كيف نصنع بالمهراس .
قلت : وهذا الحديث رواه قومك ، فقد أخرج فخرك المجلسي في "بحاره" (80/333 ): فقد عقد في كتاب الطهارة باباً سماه " سنن الوضوء وآدابه " أثبت فيه هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه الذي أنكرته يا مفتري !!
وأيضاً لم ينفرد أبا هريرة بهذا الحديث ، بل رواه ووافقه أئمة أهل البيت رضي الله عنهم !
وفي " البحار"( 80/333- كتاب الطهارة باب سنن الوضوء وآدابه):
عن أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة قال: سألته عن رجل يستيقظ من نومه ولم يبل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها قال: لا ، لأنه لا يدري أين باتت يده فيغسلها.
استنكار عبد الحسين حديث" من صاحب الكلب انتقص أجره كل يوم قيراط"
39- وفي (ص 198): قال عبد الحسين: ومنها: "ومثله ما في صحيح مسلم أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً : من اتخذكلباً الا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط ، فذكر لابن عمر قول أبي هريرة هذا فقال: يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع - يتهمه يزيادة كلب الزرع ايثاراً لمصلحته - وقد اتهمه بهذا أيضاً سالم بن عبدالله بن عمر في حديث اخرجه مسلم أيضاً ".
قلت : ويكفي أن نختصر على أباطيل عبد الحسين وتدليساته حول روايات أبو هريرة رضي الله عنه ، نذكر روايات أهل البيت الصادقين الذي يثق فيهم ولا يشك في كذبهم!!
ففي " الكافي"( 6/552- باب الكلاب): فعن زرارة عن أبي عبد الله(ع) قال: ما من أحد يتخذ كلباً إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط .
وفي "عوالي اللئالي"(1/ 143- 144 ): قال : من اقتنى كلباً إلاضارباً، أوكلب زرع نقص من أجره كل يوم قيراطان .
فما رأي عبد الحسين في أحاديث أئمته ولعله اقتنع ؟!!
استنكار عبد الحسين حديث" من اتبع جنازة فله من الأجر قيراط "
40-وفي (ص 199) قال عبد الحسين: ومنها: أن ابن عمر سمعه يحدث:" بأن من اتبع جنازة فله قيراط من الأجر" فقال أكثر علينا أبو هريرة ولم يصدقه حتى بعث إلى عائشة يسألها عن ذلك فروت له فصدّق حينئذ والحديث في هذا ثابت .
قلت: لا أدري هل عبد الحسين بالفعل يجهل أحاديث أهل البيت ؟! أم يريد الطعن والتشكيك في راوية الاسلام أبو هريرة رضي الله عنه ، ويزرع الحقد والبغض في قلوب المؤمنين ؟ لماذا الإنكار على أبي هريرة وأئمة أهل البيت قد رووا هذا الحديث ؟!!
ففي " فروع الكافي" (3/173 ): عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر(ع) يقول: من مشى مع جنازة حتى يصلّى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر، فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان ،والقيراط مثل جبل أحد .
وفي(3/173 ) عن الاصبغ بن نباته قال: قال أميرالمؤمنين (ع) :من تبع جنازة كتب الله من الأجر له أربع قراريط: قيراط باتباعه ،وقيراط للصلاة عليها ، وقيرطا بالانتظار حتى يفرغ من دفنها ،وقيراط للتعزية .
استنكار عبد الحسين حديث" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"
41- وفي (ص 199) قال عبد الحسين كعادته ما نصه: " وكذلك فعل عامر بن شريح بن هاني إذ سمع أبا هريرة يحدث: بأن من أحب القاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " فلم يصدق أبا هريرة بذلك حتى سأل عائشة فرته له وفاهمته المرادى منه والحديث في ذلك ثابت أيضاً .
قال عبد الحسين في تعليقه ما نصه:( ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة وأنكروا فيها عليه لطال بنا الكلام، وهذا القدر كاف لما أردناه والحمد لله ) .
قلت: الحمد الله الذي وفقني لتخريج كتابي هذا المتواضع والذي كتبته بعجالة شديدة ، رغم إني حذفت كثيراً من الشروح وغير ذلك عندما رأيت أن الكتاب أخذ يزداد و يطول ، فاضطررت إلى إختصاره ، وعلى كل حال فقد فصّلنا وبيّنا بالأدلة والبراهين من أقوال الصادقين أهل البيت رضي الله عنهم حسب زعمهم ، فكان هدفي هو الاستدلال من رواياتهم.
وأما قول عبد الحسين:( ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة وأنكروا فيها عليه لطال بنا الكلام ... ).
أقول: هذه الاتهامات الصادرة من عبد الحسين لأبي هريرة رضي الله عنه كلّها باطلة لا أساس لها من الصحة من أولها إلى آخرها ، لأن الروايات التي اسردناها كلّها موافقة لروايات أهل البيت رضي الله عنهم ، وكما أن علمائكم استشهدوا واستدلوا بها وأثبتوها في مصادرهم .