لا يمكن الإيمان بنبي من الأنبياء، أصلا مع جحود نبوة محمد، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه من جحد نبوته، فهو لنبوة غيره من الأنبياء أشد جحدا، وهذا يتبين بوجوه :
منها :-
أن الأنبياء المتقدمين، بشروا بنبوته، وأمروا أممهم بالإيمان به، فمن جحد نبوته، فقد كذب الأنبياء قبله، فيما أخبروا به، وخالفهم فيما أمروا وأوصوا به، من الإيمان به، والتصديق به، لازم من لوازم التصديق بهم، وإذا انتفى اللازم، انتفى ملزومه قطعا ( ص 185 )
ومنها:-
أن دعوة محمد بن عبد الله، صلوات الله، وسلامه عليه، هي دعوة جميع المرسلين قبله، من أولهم إلى آخرهم، فالمكذب بدعوته، مكذب بدعوة إخوانه كلهم، فإن جميع الرسل جاؤوا بما جاء به، فإذا كذبه المكذب، فقد زعم أن ما جاء به باطل،
وفي ذلك تكذيب كل رسول أرسله الله، وكل كتاب أنزله الله،
ومنها :-
إن الآيات والبراهين، التي دلت على صحة نبوته، وصدقه، أضعاف أضعاف آيات من قبله، من الرسل فليس لنبي من الأنبياء، آية توجب الإيمان به، إلا ولمحمد صلى الله عليه وسلم مثلها، أو ما هو في الدلالة مثلها، وان لم يكن من جنسها،
فآيات نبوته أعظم، وأكبر، وأبهر، وأدل، والعلم بنقلها قطعي، لقرب العهد، وكثرة النقلة، واختلاف أمصارهم، وأعصارهم، واستحالة تواطئهم على الكذب، فالعلم بآيات نبوته، كالعلم بنفس وجوده، وظهوره، وبلده، بحيث لا تمكن المكابرة في ذلك، والمكابر فيه في غاية الوقاحة، والبهت، كالمكابرة في وجود ما يشاهده الناس، ولم يشاهده هو من البلاد، والأقاليم، والجبال، والأنهار .
فإن جاز القدح في ذلك كله، فالقدح في وجود عيسى، وموسى، وآيات نبوتهما، أجوز وأجوز
(( نقلا عن موقع الخيمة العربية))
الشبهة السادسة : هل انتشرالإسلام بالسيف :
والجواب