تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كان من فتوحات إسلامية لكثير من الدول ليس لإكراه الناس على الإسلام ،وإنما لإزالة منكر كبير من الأرض هو حكم طاغوت كافر حتى يرى الناس الإسلام على حقيقته من دون خوف ولا إكراه ويدل على ذلك أن في الإسلام تشريع (أهل الذمة) وهؤلاء غير مسلمين رغبوا في العيش في دار الإسلام مع المسلمين على أن يبقوا على دينهم ، والدولة الإسلامية تجبهم إلى طلبهم وتدخل معهم بعقد يسمى (عقد الذمة) بموجبه يصير آمناً على نفسه وماله ودمه مع بقائه على دينه ولو كان الإسلام ينتشر بالسيف لما شرع الإسلام عقد الذمة وآثاره ما ذكرته

والخلاصة فإن السيف الذي شهره المسلمون هو لإزالة العقبة عن طريق هداية الإسلام، وذلك بإزالة الحكم الكافر وقانونه الكافر وطرح الإسلام وعرضه وجهاً لوجه مع أولئك الناس الذين كانوا تحت سلطات الكفر ولا مجال للإكراه في حمل الناس على الإسلام

ووصايا النبى فى الحرب خير دليل على ذلك

كان النبى- صلى الله عليه وسلم- يدعو المؤمنين إلى عدم تمني لقاء العدو فكان يقول " لا تتمنوا لقاء العدو ، وإذا لقيتموه فاصبروا "(أخرجه البخاري في الجهاد 32/112، 156 ،ومسلم في الجهاد 19/20.

لقد كان النبي r حريصاً على منع القتال حتى بعد أخذ الأهبة له،فهو يقول لمعاذ بن جبل وقد أرسله إلى اليمن :"لا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم وقولوا لهم : هل إلى خير من هذا من سبيل ؛ فلإن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك مما من حمر النعم ( سنن البيهقي ، الجزء التاسع ، ص 106(

ج- إذا بعث جيوشه أو سراياه قال لهم :"تألفوا الناس ولا تغيروا على حي حتى تدعوهم إلى الإسلام فوالذي نفس محمد بيده ما من أهل بيت من وبر ولا مدر تأتوني بهم مسلمين إلا أحب إلي من أن تأتوني بنسائهم وأبنائهم وتقتلون رجالهم (زوائد الهيثمي ،الجزء الثاني ،الحديث رقم(637)

شبهات النصارى حول الإسلام · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات النصارى حول الإسلامص ١٩٣