ألم تر عزيزي السائل إلى الجندي وهو يتدرب على تمثال من ورق أو خرق ، يطعنه ويصرخ ، فلم يفعل هذا ؟ هل هذا سخف ؟ لا . . . لأنه تدريب ليوم اللقاء الحقيقي مع الأعداء .
ألم تسمع عن الجيوش ، إنها تقوم بمناورات بذخيرة غير حية ، فهل تهدر الوقت وتضيع تعب الجند وجهدهم عبثاً ؟ لا . . إنها تتدرب على هدف رمزي تحتله وهو من بلادها ، ويهتف الجند صيحة النصر . إن هذا رمز وتدريب للمعركة الحقيقية القادمة .
وكذلك الرجم : إنه لرمز كتمثال الجندي ، وكالبقعة التي احتلت وصرخ الجميع لاحتلالها صرخة النصر . . فتمثل الشيطان الذي يصد عن سبيل الله في مكان الرجم ثم رجمه ، معناه لا طاعة له بعد اليوم ، بل حرب معلنة بين الحاج وبينه حتى يلقى الحاج ربه فكلما عرض له في أمر يريد غوايته تذكر الرجم والحرب المعلنة ، فلا يخضع له ولا يطيعه ، وتبقى طاعته لله وحده . . . هذا هو القصد من هذه الشعائر ، وليس كما يتصور سخفاء العقول من المستشرقين ، وضعفاء الإيمان ، أن مناسك الحجّ دوران حول أحجار ، وتعظيم للرموز المادية ، وامتداد للوثنية .
وقد تنتهي هذه الشعائر بذبح الأضاحي والنذور وجزاءات المخالفة للمناسك ; ليكون ذلك الوداع الأخير للرذيلة بإراقة الدم تعبيراً عن التخلص منها ، والتزام فضيلة التضحية والفداء ، كما قال الله تعالى : ﴿ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ 15 .
- وما أجمل منافع الحجّ في حديث رواه البيهقي : (الحجاج والعمّار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم ) تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 4171 في صحيح الجامع
(( منتديات البوابة )) + (( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية))
الشبهة الرابعة :-
أن الإسلام لو كان دين حق لتمسك به أبناؤه
والجواب من وجوه :-