قريش إلا وللنبي -صلى الله عليه وسلم-فيهم قرابة، وحتى الأنصار منهم أخوال عبد المطلب جد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-بنو النجار.
قال الله تعالى ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾.
نعم اختار الله للمصطفى عليه السلام أشرف نسب فجعله من ذرية إبراهيم عليه السلام، وبعثه في خير البقاع مكة المكرمة، والنبي عليه السلام دعوة أبيه إبراهيم عليهما السلام، وهو سيد ولد آدم عليه السلام ولا فخر، وصاحب المقام المحمود، والحوض المورود، والشفاعة الكبرى يوم القيامة، والمنزلة الرفيعة، وسيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم خير البشر، وإمام المرسلين أجمعين باتفاق الأمة والله الحمد والمنة.
ومن كمال نعمة الله على الرسول -صلى الله عليه وسلم-أن اختار الله له خير الأصحاب فهًما ورجولة وشجاعة، ولا غرو في ذلك فهم أقاربه وعشيرته، وخير الناس نسبًاَ، وأكرم الناس ُخلقًا، وكما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ