السلام وهداهم للإيمان، وزينه في قلوبهم، وجعلهم أهلًا لصحبة الرسول عليه السلام، فهم يكرهون الكفر، والفسوق، والعصيان. ولحكمة بالغة جاء النص مشتملاً على الأسماء الثلاثة الكفر، الفسوق، العصيان، فلم يترك شيئًا.
وصدق عبد الله بن مسعود س في وصفهم «إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-خير قلوب العباد فاصطفاه وبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-[والأنبياء]، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد بعد قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه».
نعم هذه آية لها دلالات في فضل الصحابة وعدالتهم واستحقاقهم وما لهم من فضل عند الله عز وجل.
تأمل في كلام المولى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ 7﴾ ثم عقب المولى على ذلك بقوله سبحانه ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 8﴾ نعم صحبة الرسول نعمة من الله تفضّل الله بها على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وهو العليم الحكيم ومن