تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركب: مبتدأ، وأسفل: منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف تقديره كائن أو استقر، ومرفوع في المحل على أنه خبر مبتدأ، أي والركب أسفل مكانا منكم أي أشد تسفلا، كذا ذكره أبو البقاء ولا يخفى على ذي مسكة، أن هذا الكلام يشعر أنه في الأصل أفعل التفضيل، ثم استعمل في الظرف، الركب: ركبان الإبل، وهم العشرة فصاعدا، اسم جمع عند سيبويه وهو الأصح، وجمع عند الفراء والأخفش، وقد تكون للخيل، ذكره في "القاموس"، وما وقع في "الصحاح": والركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب.

وصلة بالنصب: عطف على خبر، أي ومثال وقوع الظرف صلة: ﴿ومن عنده لا يستكبرون﴾.

فمن: موصول مبتدأ، وصلته: عنده، وجملة: (لا يستكبرون)، خبره، وقال رفعه الفاعل: زيد عنده مال. زيد: مبتدأ، وعنده: ظرف عامل في المال بالاعتماد على المبتدأ، وجملة عنده مال خبره، هذا على رأي حذاق النحاة، وأما على رأي سائرهم، فزيد مبتدأ، ومال: مبتدأ ثان، وعنده: خبره، والمبتدأ مع خبره خبر زيد، والمصنف أشار إليه بقوله: ويجوز تقديرهما أي تقدير جملة عنده مال.

مبتدأ وخبرا، وإنما حصل عنده (خبرا) لأن الظرف لا يصير مخبرا عنه، وقس على ذلك اعتماد الظرف في العمل على الموصوف والموصول وذي الحال والنفي والاستفهام.

والمصنف لم يذكر مثالا لها باكتفاء مثال الاعتماد على المبتدأ، وإيراد هذا المثال يشعر ظاهرا أن عمل الظرف لا يكون إلا بالاعتماد، وهو مذهب المتأخرين كما عرفت.

قال الجوهري: فيها ثلاث لغات وهي عند وعند وعند، بكسر العين وفتحها وضمها، وهي ظرف في المكان والزمان، تقول: عند الحائط، وعند الليل، إلا أنها ظرف غير متمكن

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٧٩