تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا تقول: عندك واسع بالرفع، وقد أدخلوا [عليه] من حروف الجارة "من" وحدها، كما أدخلوها على لدن، قال الله تعالى:

﴿رحمة من عندنا﴾ وقال: ﴿من لدنا﴾، ولا يقال إلى عندك، أو إلى لدنك، وقد يغرى بها، تقول: عندك زيدا، أي خذه. انتهى.

قال شارح "الألفية": فيكون اسم فعل على هذا التقدير.

واعلم: أن (عند) على ما هو المفهوم من "الصحاح" والمصرح به في الرضي وغيره أنها ظرف غير متصرف، أي لازم الظرفية، وإن كانت مجرورة بمن لأنها لا يخرجها عن عدم التصرف لكثرة زيادتها.

فلم يعتد بدخولها خلافا لابن الحاجب حيث قال: يدخل عليها من فلا يلزم الظرفية، ذكره في "إيضاحه" و (مع) ظرف غير متصرف في الزمان والمكان، وهي حرف عند أبي علي الفارسي خلافا للجمهور، فإنه عندهم ظرف معرب لازم للنصب، وظاهر كلام سيبويه أنها مبني ويلزم إضافتها إن ذكر أحد المصطحبين بعدها نحو: كنت مع زيد، وإن ذكر قبلها يكون منونا منصوبا على الظرفية نحو: جئنا معا، وقيل: انتصابه على الحالية أي مجتمعين، وقد تدخل عليه من، وهو شاذ كذا ذكر في الرضي و (بين) ظرف من المتصرف المتوسط دخل عليه (من).

و (دون) إن كان بمعنى القدام يكون من المتصرف النادر، فتدخل عليه (من) نادرا، وإن كان بمعنى القريب أو الأسفل الذي يستعار به من معنى التجاوز، أو بمعنى القبل يكون متصرفا أي غير لازم للظرفية، وإن كان بمعنى الغير يكون متصرفا أيضا دخل عليه (من) و (في) نادرا، فليكن هذا الكلام على ذكر منك، فإنه ينفعك في مواضع شتى.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٨٠