# كالظروف المبهمة، وليس بمفعول ثان لاطرحوه لأنه لا يتعدى إلى اثنين، وجوزه أبو البقاء فجعله بمعنى اتركوه، أو معنى فعل نحو: زيد مبكر يوم الجمعة، فيوم ظرف من ظروف الزمان المحدود، ومتعلق بمعنى الفعل وهو مبكرا، وجالس أمام الخطيب، فأمام ظرف من ظروف المكان المبهم متعلق بجالس، وهو في معنى الفعل. ومثال: مبتدأ مضاف إلى وقوعه، الوقوع مصدر مضاف إلى فاعله، وهو الضمير العائد إلى الظرف، وصفة بالنصب.
مفعوله ونحو: خبر مبتدأ مضاف إلى جملة: مررت بطائر فوق غصن، ففوق ظرف مكان مبهم منصوب لفظا، ومجرور محلا لكونه صفة لطائر، وإنما جعل صفة لكون، طائر نكرة محضة.
وحالا بالنصب عطف على صفة نحو: رأيت الهلال بين السحاب، فبين: ظرف مكان مبهم حال من الهلال لكونه معرفة لأن اللام فيه للإشارة إلى حصة معينة من نفس الحقيقة بدلالة وحدة الهلال.
ومحتملا: إما على (صفة) أو على (حالا) لهما، أي للصفة والحال نحو: يعجبني الثمر فوق الأغصان، مثال لوقوع الظرف بعد معرفة غير محضة فإن قوله: الثمر قريب من النكرة لأن اللام فيه إشارة إلى حصة غير معينة من نفس الحقيقة، فيجوز كون الظرف وهو فوق حالا منه، بالنظر إلى ظاهر حرف التعريف وصفة لكونه كالنكرة في المعنى نحو: رأيت ثمرة يانعة فوق غصن. هذا مثال لوقوع الظرف بعد النكرة غير المحضة، فإن ثمرة موصوفة بيانعة، فيجوز أن يكون فوق صفة لها لكونها نكرة وحالا منها لكونها مختصة بالصفة، فيقرب من المعرفة.
ومثال وقوعه خبرا نحو ﴿والركب أسفل منكم﴾ [في قراءة السبعة بنصب أسفل].