تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النحويون: إذا قلت: مررت بالرجل غير اللئيم، فالمعنى: مررت بالرجل الكريم غير اللئيم. انتهى. وفي مثل ﴿هل من خالق غير الله﴾ و (غير) بالرفع إما لكونه صفة للخالق على الموضع، و (خالق): مبتدأ و (من): زائدة، وخبره محذوف تقديره: هل خالق لكم أو للأشياء، أو لكونه فاعلا له، فتقديره: هل يخلق غير الله؟

اعلم: أن (من) تزاد في الموجب وغيره عند الأخفش والكسائي وهشام، سواء كان مدخولها معرفة أو نكرة، وعند بعض الكوفيين يشترط تنكير ما دخلت عليه وعند الجمهور البصرية.

بشرط أن يكون ما قبلها غير موجب وما دخلت عليه أن يكون نكرة فتزاد عندهم في الفاعل والمفعول:

نهيا نحو: لا تذهب من رجل، ولا تضرب من رجل.

ونفيا نحو: ما جاءني من رجل، وما ضربت من رجل.

واستفهاما نحو: هل جاءني من رجل؟ وهل تضرب من رجل؟

وفي المبتدأ:

نفيا نحو: هل من رجل جاءني.

واستفهاما نحو: هل من رجل في الدار؟

واعلم أيضا أن مجرور (من) الزائدة إذا كان من الأسماء المقصورة على العموم كأحد، وديار، تكون (من) لمجرد التأكيد، فإن معنى ما ضربت أحدا، وما ضربت من أحد، سواء في التنصيص على العموم.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٦٦