وإذا لم يكن من الأسماء المقصورة كانت من الاستغراق، فإنك إذا قلت: ما جاءني من رجل، يكون المعنى نفي إتيان هذا الجنس من واحد إلى ما يتناهى، بخلاف: ما جاءني رجل، فإن معناه نفي إتيان رجل، فيحمل إتيان اثنين أو أكثر، وإنما سميت مزيدة مع إفادتها لأنها لا يتغير أصل المعنى بإسقاطها.
ومن ههنا يعلم ضعف ما قاله المبرد: لا ينبغي أن يقال إنها زائدة إذا أفادت استغراق الجنس.
والثاني أي ثاني ما لا يتعلق بشيء: (لعل) في لغة من يجربها، وهم عقيل، [ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف، وفي الأخيرة الفتح والكسر].
قال في "الصحاح": وعقيل مصغرا قبيلة، قال شاعرهم، وهو كعب بن سعد الغنوي، قال [في] مرثية أخيه، كذا ذكر في حاشية "الكشاف" (بيت أبي المغوار):
لعل أبي المغوار منك قريب [الطويل]
ف (أبي) مجرور ب (لعل) ولم يكن لها متعلق، لأن الأسماء الستة المضافة إلى غير ياء المتكلم، كان جرها بالياء.
والمغوار بالغين المعجمة. المقاتل. بني للمبالغة كالمجزام والمكثار.
وأبي المغوار: كنية للمدح له.