تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا لم يكن من الأسماء المقصورة كانت من الاستغراق، فإنك إذا قلت: ما جاءني من رجل، يكون المعنى نفي إتيان هذا الجنس من واحد إلى ما يتناهى، بخلاف: ما جاءني رجل، فإن معناه نفي إتيان رجل، فيحمل إتيان اثنين أو أكثر، وإنما سميت مزيدة مع إفادتها لأنها لا يتغير أصل المعنى بإسقاطها.

ومن ههنا يعلم ضعف ما قاله المبرد: لا ينبغي أن يقال إنها زائدة إذا أفادت استغراق الجنس.

والثاني أي ثاني ما لا يتعلق بشيء: (لعل) في لغة من يجربها، وهم عقيل، [ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف، وفي الأخيرة الفتح والكسر].

قال في "الصحاح": وعقيل مصغرا قبيلة، قال شاعرهم، وهو كعب بن سعد الغنوي، قال [في] مرثية أخيه، كذا ذكر في حاشية "الكشاف" (بيت أبي المغوار):

لعل أبي المغوار منك قريب [الطويل]

ف (أبي) مجرور ب (لعل) ولم يكن لها متعلق، لأن الأسماء الستة المضافة إلى غير ياء المتكلم، كان جرها بالياء.

والمغوار بالغين المعجمة. المقاتل. بني للمبالغة كالمجزام والمكثار.

وأبي المغوار: كنية للمدح له.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٦٧