تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إله غيره} من: جارة وزائدة، فلا يتعلق بشيء، وإله مجرورها لفظا، ومرفوع محلا على أنه مبتدأ، واللام في مالكم: حرف جر، وتفتح اللام الجارة إذا دخلت على المضمر، ويجوز كسرها على لغة خزاعة، و [كم] مجرورها متعلق بكائن أو استقر، والجار والمجرور في محل الرفع على أنه خبر لمبتدأ [محذوف] متأخر ولا تعمل (ما) لما عرفت أن خبرها إذا كان مقدما على اسمها، يبطل عملها سواء كان الخبر ظرفا أو لا، وغيره: صفة (إله)، قرئ بالرفع حملا على المحل، وبالكسر حملا على اللفظ.

اعلم أن إضافة غير وشبه ومثل معنوية عند أكثر النحويين، لكن لا تتعرف لتوغلها في الإبهام إلا إذا اشتهر المضاف بمغايرة المضاف إليه، أو بمماثلته، ولفظية عند صاحب "التخمير" حيث قال: والحق أن هذه الأسماء في الأصل صفات بمعنى اسم الفاعل في موضع مغايرك ومماثلك ومشابهك.

فلهذا لم يكتف بها للمضاف تعريفا، ثم قال. إن (غيرا) له ثلاثة مواضع:

أحدها: أن يقع موقعا لا يكون فيه إلا النكرات، وذلك إذا أريد به النفي الساذج نحو: مررت برجل غير زيد، يريد أن المجرور به ليس هذا.

والثاني: أن يقع موقعا لا يكون فيه إلا معرفة، وذلك إذا أريد به شيء قد عرف بمضادة المضاف إليه في المعنى، لا يضاده فيه إلا هو، كما إذا قلت: مررت بغيرك المعروف بمضادتك، إلا أنه لا يحسن في هذا الوجه أن يجري صفة.

والثالث: أن تقع في موضع تارة تكون [فيه] معرفة، وأخرى نكرة، كما إذا قلت: مررت برجل كريم غير لئيم، والرجل الكريم غير اللئيم.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٦٥