تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله -سبحانه وتعالى- منزه عن ذلك، [وأحسن بزيد عند الجمهور]، و ﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾ اعلم أن: (ما) المشبهة بليس تعمل عند الحجازيين بأربعة شروط:

أحدها: أن يكون اسمها مقدما على خبرها. قال ابن عصفور: هذا إذا لم يكن الخبر ظرفا أو ما جرى مجراه، وأما إذا كان ظرفا أو جارا أو مجرورا فيعمل لكثرة التوسع فيه، كما تعمل إن وأخواتها، لكن المعتبر أن لا تعمل ولو كان ظرفا.

والثاني أن لا يقترن اسمها بإن.

والثالث أن لا يقترن الخبر بإلا.

والرابع أن لا يليها معمول الخبر وليس ظرفا ولا جارا أو لا مجرورا.

وأما إذا كان معمول الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، فيعمل عند سيبويه، وأن يليها معمول خبرها نحو: فما [المشبهة بليس] كل حين من يوالي مواليا، فمواليا خبر ما، ومن اسمها، وكل حين معمول مواليا.

وعند بني تميم لا تعمل وإن استوفيت الشروط لدخولها على الاسم والفعل، بل يكون ما بعدها مبتدأ وخبرا، ولا تدخل الباء على خبر المبتدأ الذي بعدها عندهم إلا في القرآن، كذا في "الإقليد".

قال الزمخشري في "مفصله": ودخول الباء في الخبر نحو قولك: ما زيد بمنطلق، إنما يصح على لغة الحجازيين.

وقال ابن هشام في "شذور الذهب" وقرأ على لغتهم ﴿ما هن أمهاتهم﴾ بالرفع، وقرأ أيضا: بأمهاتهم بالجر بباء زائدة، ويحتمل الحجازية والتميمية خلافا لأبي علي والزمخشري زعما أن الباء تختص بلغة النصب. انتهى.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٦٣