تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشتعل المبيض في مسوده [الرجز]

هما اسمان مفعولان، إما بسكون الياء والسين، فيكون من أفعل، أو بحركتهما فيكون من فعل بالتشديد.

مثل: منصوب إما على الحالية من المبيض، أو على الوصفية لمصدر محذوف تقديره اشتعالا مثل:

اشتعال النار في جزل الغضا

الجزل: الحطب اليابس أو الغليظ العظيم منه، كذا في "القاموس"، والغضا بفتح الغين المعجمة: شجر، هذا، أي كونه دليلا على الاجتماع على تقدير تعلق في مسوده باشتعل في جزل الغضا باشتعال، وإن علقت الأول أي في مسوده بالمبيض، أو جعلته حالا منه متعلقا بكائن على القاعدة التي ستأتي في المسألة الثالثة. وهي: متى وقع الجار والمجرور صفة أو حالا أو صلة تعلق بمحذوف وتقديره كائن أو مستقر. فلا دليل فيه، أي لا يكون فيه ما يدل على الاجتماع لأن في مسوده على شبه الفعل وهو المبيض أو كائن، فلا يجتمع فيه الفعل وشبهه، وإنما قال متعلقا بكائن لأنه لو جعلته حالا متعلقا باستقر يكون دليلا كما في تعلقه باشتعل، ولما قال لابد من تعلق الجار والمجرور، يفهم منه أن يكون لجميع الجار متعلق، فدفع هذا الوهم بقوله:

ويستثنى من حروف الجار أربعة فلا يتعلقن بشيء.

أحدها الزائد، كالباء الزائد في ﴿كفى بالله شهيدا﴾، فشهيدا يجوز أن يكون تمييزا أو حالا على منوال: (لله دره فارسا) ولا يخفى عليك أن قول المصنف، كالباء الزائدة في ﴿كفى بالله﴾ ليس على ما ينبغي، حيث قال في آخر رسالته: وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في كتاب الله تعالى أنها زائدة، لأنه يسبق إلى بعض الأذهان أن الزائد هو الذي لا معنى له، وكلام

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٦٢