تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاللها مالك؟

مالك ومال الغرام يا وردة

واخداه في بالك؟

قالتله وردة:

ببكي على شاب يا إدريس

كان في الحشا مالك

لو جوز عيون سود

إن فتحوا صبحوك في الحشا هالك

وكثيرا ما يدور الحوار بين عليل الحب، أو العشيق المبتلى، وبين طبيبه، أو طبيب الجراح، الذي - كما يرد في المأثور التالي - ما إن رأى مريض حتى بكت عينيه، وما إن كشف على علته وجرحه بمبضعه ومرهمه، حتى بانت عينيه الجرح. وهنا سأله العليل - بالهوى - عن كيف أن نار الحطب قد تشابه لنار «خشب» الدوم؟ فأجابه الطبيب بأن نار الحطب تنطفئ، أما نار المحبة فدائمة الاشتعال في صدر المحبوب «المبتلى» طبعا:

طبيب لجراح

طبيب لجراح نضر جسمي بكت عيناه

كشف على الجرح بالمرهم بانت عيناه

قاللو أمانة يا طبيب

نار الحطب تشبه لنار الدوم؟

قاللو:

نار الحطب تنطفي يا ابني ونار المحبة دوم

أنا لا بسهر ارتاح ولا بنعس يجيني نوم

إذا لم أشاهد حبيبي وانتظر عيناه •••

عيني رأت بنية حية من بلاد الغرب

لابسة توب أسود من جناح الغرب

شفقت بحالي وتاه الفكر عن بالي

شفقت بحالي وحملت الكتب ع الغرب

أنا قلت هيا بنا يا طبيب بالعجل نمشي

في باطني جرح يا طبيب بسهربو ولا نامشي

وفي المأثور السابق المجلل بالقتامة، حيث إن قائله ما إن رأى بفتاة «من بلاد الغرب» بما يوحي أنها غريبة، أو أنها أجنبية - غربية - كما أن الغرب دائما مرتبط في مأثورات - وفولكلور - الجهات الأربع، أو أربعة أركان التابوت، بالجهة الموكل بها دفن الموتى، ولتكن «بلاد المقابر»، أو الضفة الغربية للنيل حيث المقابر، وأهمها مقابر وادي الملوك بمصر العليا.

بل وكثيرا ما يعتل طبيب المحبين ذاته بالعلل والأوجاع، عندما تصرعه عيون المحبوبة وبهائها، حين الكشف عنها ولو بالنظر:

إزاي انام يا طبيب وآهو تاه مني الكيف

علشان ظبا

1

ترك يا طبيب لحظة كيف حد السيف

قاللي يلا بنا يا عليل بالعجل يمه

نحققه بالنظر لم نختشي منه

راح الطبيب وجاني منطبق فمه

وقال يا ناس أنا شكل الجميل دا ماريت

الوجه زي القمر أما العيون دي ماريت

2

أنا من يوم ما شفته وطبق الورد ما شفته

البيت عفته

3

واحلى طعامنا ماريت

4 •••

في باطني جرح يا قاضي الغرام غلايين

واحباب قلبي إن غابوا برضو هم غاليين

أنا الذي عند خصماتي حلفت يمين

أنا ماهبطل الغندرة ولا ادي للعدا واطي

وايش أوصف إن القوارب تشبه الغلايين •••

آهين على وحدتي والوعد لسه بعيد

أنا ما كواني وخلاني في الخسس ما بزيد

ألقى حبيبي قصاد عيني مش قادر أقوللو نهارك سعيد

أنا ماكواني إلا العوازل بيبرشم في الكلام ويعيد

أنا ما بيدي ولا فيدي إلا منديلي لبيض

والقط كل دمعة بإيدي

دا اللي سعدهم زمانهم فنارهم من أول الليل بيايدي

لكن ولاد الغرام بدلوا الغنا بعديد

لامو عليه العوازل قالولي قوم يا مبتلى ابدل

القديم بالجديد

لحسن دا بكره العيد

أنا قلت خلي العيد لأصحابو

إيش يعمل العيد للي تفرق أصحابو

أنا عندي لمة أحبابي أحسن من ليالي العيد

صبح سلام اللي أحبه من بعيد لبعيد

آهين على وحدتي والوعد لسه بعيد •••

جرا اللي جرا يا عين ما حد عزاني

وطلعت اعزي لقيت الندل عزاني

الوز مهوش ظفر دا القول على الضاني

أنا كنت أنزل الحرب واتباهى بعزالي

الحرب حربي وانا اللي جيتلو منجاري

أيوب لما ابتلى واحد ورا التاني

إحنا سمعنا مثل من الكبار قالوه

أهل البلدي خدولهم سبر طلعوا فيه

ما يعشقوا إلا قليل الأصل والزاني •••

عاشرتكم ع النقا وإيش نابني منكم

إلا المسبه وتسويد الوجوه منكم

إنتو كان لكم باب من ساعة العشا يلكم

اتفندق الباب وبقي الندل يخطر فيه

وخصايل الندل آهي لاقت بخاطركم •••

ما أصل يا عين دمعك على الخد ما ينزل

قلت على الصاحب اللي ربط ع الود ما ينزل

مضى زمانو على ضهر الخيل ما ينزل

أنا اللي من صغر سني في الهوا طالع

ربي أتاني بعزول قطف زهري وأنا طالع

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذج · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذجص ٤٩