تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل معايا عمايل الصبح وأنا طالع

في وسط شارع ترش الملح ما ينزل •••

ما أصل يا عين دمعك على الخد بداره

قالت على الصاحب اللي خطر لم بيدارى

أنا اللي رسبت في حيكم وقيمه ومزيه

وفتحت بابي على كيفي بشم نسيم

ولما لقيت عليه العوازل آهم جايين

قفلت باب الإثارة عنهم وبدارى

ينسب هذا المأثور - أحيانا - لشخصية «بالاد» خرافية ورد وحبيبها سلبند، وسنتعرض لها تباعا:

سلامات م الغيبات مد إيدك وشابكني

ياللي غرامك طحن قلبي وشابكني

لك جوز عيون سود كما السنار شابكني

إن اسبلم جرحوا وان فتحوا صابوا

دا انا اللي خايف على العمر يفنى وانت شابكني

وكثيرا ما يتمثل تنكيل وعذابات ذلك الكائن الخرافي - البين - بضحاياه عن طريق الحب وأمراض الغرام:

فات شهرين وراح شهرين وجه شهرين

نص السنة فاتت ما انطبقلي رمش جوا عين

البين وعم البين وخال البين

البين ركبلي عن الخدين دولابين

وكل دولاب بستاشر قنا تجري

بينزحوا دم من مغرم كواه البين •••

شعبان ورمضان وشهر العيد ومحرم

لربع هلالات على نومهم جرم

لا بسهر ارتاح ولا بنعس يجيني نوم

ولا أكل باكل ولا ليا جلد للصوم

وآدي خلي البال راقد لم يتحرك

ويبدو أنها واحدة من أغاني ومأثورات العمل لمهنة النساجين، وعثر على أغاني عملهم في الفولكلور الأوروبي بكثرة:

ياللي انت نساج إحنا الكل نساجين

تبرم على مين واحنا الكل برامين

وسر تربة نبي بالسيف شهر الدين

حليوة خطر ع الباب قوم ننضر اللي برا مين •••

يا نجمة الصبح طلي وارجعي روحي

وسلميلي على اللي مهنياه روحي

5

وسر من أنزل القرآن في اللوحي

حابكي على الناس ولا أبكي على روحي

ويتضمن المربع التالي لغزا شعائريا لذلك الطير الرابض في كبد السماء لحمه حرام أكله على عكس من دهنه:

رق عن اهل العشق يا مالك

وأدري بأن مذهبي مالك

عيني رأى طير

6

في كبد السما بارك

لحمه حرام ودهنه حلله المالك •••

يا مين يجيبلي حبيبي وياخد من عيوني عين

وياخد نص التانية واشوفو بنص العين

الحلو قابل حبيبه في نهار اتنين

قعدم يعيدو الكلام بكيم سوا لتنين

اتنين في اتنين يا قاضي الغرام أربعة واتنين

اتنين في حط، واتنين في بيت، واتنين في بحر

واتنين في غيط، واتنين في قصر، واتنين في مصر

واتنين في اصطمبول

اتنين في حيط دي عقدة ودي صره

واتنين في بيت دي قحبه ودي حره

واتنين في غيط دي حلوه ودي مره

واتنين في بحر دي لفشه ودي بنه

واتنين في قصر أنا ومحبوبي بنسكر في أوان العصر

واتنين

7

في مصر

واتنين في اصطمبول سبحان من يعزل ودا يولي

يا مين يجيبلي حبيبي وياخد من عيوني عين •••

ما تحسب اللي بيضحك دايما مشروح

ضحكة يكيد بها العدا ودايما الفؤاد مجروح

أهل المحبة تملي لونهم مخطوف

ولا يذوقوا المنام إلا خطوف خطوف

آدي مدة سنين وأنا راقد ع الفراش مطروح

وآدي سنة حول والطببة تيجي وتروح

وف طلعة الروح داخله العاهرة بتشوف •••

حخس عقلي وآجي تاني أعاتبكم على اللي راح

ولا أسامح وياما جه وياما راح؟

لما لقيت مسككم عند العوازل فاح

لاكف قدمي واقول البر أحسنلي

وافطر ببصلة واستغنى عن التفاح •••

إزاي قلبي يريدك ومعروفي معاك ضايع؟

القلب شاريك لكن انت يا ردي بايع

ياما بنسمع كلام الناس بوجايع

وكل كلمة أقسى من السيف علشانك

وقعدت أحقق لقيت حقي معاك ضايع

الفصل الثاني عشر

| البالادا وأمراض العشق

وفي قصة العشق الشعرية التالية، والتي يمكن أن تصنف على اعتبار أنها «بالادا»، والتي تثبت مقولتها المحورية، أن التعبير المتوجع «آه» لم يأت ويصدر إلا من عليل الحب.

ثم تحكي عن ذلك العليل الذي كان «يمشي في الحرير ويخب» إلى أن ابتلي العشق، فصرع وجاءه طبيبه ليطببه من «أراضي الشام» التي لا بد وأنها كانت متفوقة في الطب، لكثرة ما يستشهد في هذه المأثورات بفصاحة حكمائها وأطبائها.

ثم كيف أن جرح عليل العشق المتقيح الدامي تسبب في قتل الطبيب المداوي، فلم يعد ويرد لوطنه، وحاول ابنه السفر إلى مصر لإرجاع عظام أبيه، فأثنوه الناس وأخافوه وأرجعوه، إلا أن أمه أصرت على سفر ابنها لإرجاع جثة أبيه، وهكذا سافر الابن على بكره أو جمله - المنكوي نابه - فوصل العليل في خامس يوم، وعلم بموت أبيه، ورغم ذلك حاول رد اعتباره - كطبيب شاطر كأبيه - أن يعالج عليل العشق، الذي عاجله قائلا:

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذج · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذجص ٥٠