تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا حلو يا ناشي كرمكم عنب إدينا م العنب عنقود

والتقل دا ليه ما دام العنب موجود؟

إوعى تعمل البخل صنعتك والكريم موجود

قالوا البخيل جاد قلت عمر البخيل ما يجود

ولا بيحوجنا للبخيل إلا الليالي السود

وعشمان فيك!

أنا بحسبك ليا وكلك ليا وعشمان فيك

تاريك للغير وانا ليا حصة بسيطة فيك

شوف لما نزلت سوق الأخسة

77 ...

بعرف اللي فيك

لقيتك بتخس على كل قباني

يا ميت مصيبة على اللي كان شكرلي فيك •••

أنا بحسبك ليا وكلك ليا وجسمك ليا وروحك ليا

تاريك مربي زباين يا ندل بس تضحك ليا

أنا بقوم بالليل وادعي اللي رمى الحوت

للسنار يرميك ليا

وأنا اخلص الحق منك و«التلاتربع»

وافرجك يا قوي العين ضحكك ليا

بتعزوه

من أصل يا حبايب رد الرد بتعزوه

وتدخلوه في صميم القلب وتحبوه

وكان لكم رفيق زين على طول الزمان فتوه

ياللي العدل ريحكم رفيقكم فتوه

هو كان عمل إيه الولد لما بالعجل فتوه؟

الفصل الحادي عشر

| أمراض الحب والعشق

بالنظر إلى أن تراثنا العربي بكامله - من تقليدي كلاسيكي، وشعبي فولكلوري - يوغل في الإغراق في المترادفات الوحدة المتوحدة للجبرية والدهرية والقدرية والوعيدية، كما سبق لي أن أفضت في طرح هذا الملمح الجوهري في معظم كتبي ، عن فولكلور وأساطير العالم العربي، والأساطير والفولكلور العربية، والحكايات العربية الشعبية، وعلمنة الدولة وعقلنة التراث العربي.

لذا لا يستثنى - بالطبع - مأثوراته الشعرية وأغانيه التي هي موضوع هذا الكتاب، عن شقيقاتها من حكايات وأمثال وسير وملاحم، من الإغراق في بحار الدهرية والغيبية، وأفعال الزمن والدنيا والأيام والخطوب والليالي السود، ويكثر هذا الملمح بإفراط واضح في مأثورات الموال الجنائزي الأحمر، لكنها تصبح أقل منها في نقيضه - الدنيوي - الأخضر، المتصل بطقوس التجميع والإخصاب، بدلا من الغياب والتفرق - أو ما يعرف بالفرقة، بضم الفاء.

إلا أن مثل هذا التوغل الجبري الدهري، تتزايد حدته في المواويل والمأثورات التي مجالها وقائليها المعلولين والمجروحين بالحب والعشق، وعلى كلا الجانبين أو النوعين، سواء أكان المعلول رجلا ذكرا، أو أنثى، إلا أن المأثورات المعتلة بالعشق وأمراض الحب

Love Sienes ، ترد بكثرة منتسبة إلى قائليها وجمهورها الذكوري، عنها في حالة الفتاة الأنثى.

ومن أمثلتها السابقة واللاحقة الحاجة إلى الإتيان بالحبيب والعشق، سواء عن طريق طبيب المبالي والأوجاع، أو طبيب لجراح، أو البين وأهله وعائليه، الذين كثيرا ما ينكلون بضحاياهم - من المعلولين - عن طريق إيقاعهم في أمراض العشق هذه:

يا مين يجيبلي حبيبي وياخد من عيوني عين

وياخذ نص التانية واشوفو بنص العين؟

ومثل:

أنا الذي ابتليت بالغرام وستي حامله في أمي

أي إن قائل المأثور السابق كتب عليه الدهر الموت عشقا قبل أن تولد أمه أصلا.

ومثل:

ما ظهرت الآه إلا من عليل الحب

ومثل:

وجرح العليل ما يطيب إلا إن نظر خله

ومثل:

ياما مجاريح عاشوا بطول العمر مطالوش

ماتوا بنار المحبة والحيا غالب

وكيف أن من كان له حبيب قصاد عينه ولم يطله، فإنه يظل يتوجع من قولة «آه» حتى ينسلي ويموت.

فالمحبين والعشاق و«أولاد الغرام بدلوا غناءهم بالعديد والندب والبكاء»، وهو صحيح إلى حد كبير، إذا ما اعتبرنا مأثورات جرحى العشق بكائيات ذاتية أو جنائزية.

وكثيرا ما تتمثل هذه المأثورات الشعرية بشخصيات تاريخية وأسطورية عاشقة، مثل: نعيمة، وشفيقة، وعزيزة، وناعسة زوجة أيوب، وكذلك بشخصيات خرافية لقصص شعرية أو بالادا مندثرة، وقد يكون كل ما تبقى منها، ومن ملامح ودفائن عشقها الجارف المميت، سوى مثل هذه المأثورات التي عادة ما تدور حول شخصيات تدعى «ورد وسلبند»، وفي مأثورات شعرية أخرى ترد باسم «ورد وإدريس»، منها هذا المأثور:

إدريس لقى وردة بتبكي

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذج · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذجص ٤٨