تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عروسة النوام بتيجي بالليل وتقولو

إنت عطيت إيه تنام الليل دا كله؟

وحياة نبي زين يفك الكرب ويحله

ما شفت نوام يجيله الخير لمحله •••

عروسة النوام ماسكة الطار بجناحه

تقول حبيبي تبع النوم والراحة

طفى سراجي وآدي المصابيح فضاحة

ما شفت نوام ينول الخير بالراحة •••

يا عم ياللي انت عيان وعاوز يطيب بلاك

3

إسعى على ركب نور النبي قبل ما يسير

الرجال بلاك

4

والقطب عازم ماهوش راضي يسير بلاك

نادي على لربعة ياللي انت لهم محتاج

أربع سلاطين ودول لابسين التاج

أنا ناديت يا رفاعي يا بحرها اللجاج

فزع الدسوقي وأبا صالح وأبا فراج

وحياة جمال النبي كلنا ع الباب •••

بكت المساجد وقالت راحوا فين جلاسانا

لما المصلي قعد في البيت وناسانا؟

دا الراجل اللي يقيم الليل بهسانه

ما داخلشي النار ولا نانه

يقول جمهور الأغاني الدينية إن التوحيد والتخمير يحبه الجن، وإن ما يحرك الإنسان ويجعله يتلوى «حضور العفريت أو الجني اللي عليه» هو جمال الصوت، وخصوبته، وعمقه. وتقال أغلب تلك الأغاني مصحوبة بدقات الدفوف المجنونة، ويرقص على دقاتها «من عليهم أسياد من الجن».

وعندما استمعت إلى تلك الأغاني عند مصادرها، أي عندما يغنيها أصحابها، أحسست بأنها تهز أعصاب المرء فعلا، فهي تلحن بطريقة قوية، والرجل الذي كان يقولها، وهو شيخ عجوز، له لحية بيضاء ويرتدي «أبيض في أبيض»، وعندما سألته عن سبب هذا قال: أصل الأسياد و«ولاد الجن» بيحبوا اللون الأبيض!

يا قطب جينا الحمى ننظر كراماتك

يا قلب دا احنا رعية من رعياتك

واذا كنا تلفنا بضايع من بضاعاتك

الذنب يغفر ويبقى الصفح عاداتك •••

الراجل اللي على اللوح مطروح

يقول للروح واقفة ليه مطروح

وحياة نبي زين

راحت له الناس مشروحي

وفي الأغنية الدينية التالية يتضح مدى التداخل، ويمكن القول التوارث ما بين التراثين القبطي المسيحي والإسلامي، ذلك أن الأغنية هنا تتبدى كحوار بين «المريد» وبين ذلك الرمز للإلهة الأنثى، التي يتغنون بها مرة تحت اسم أو شعار أو رمز «عروسة الزار» و«عروسة السهران» وليلى أو «الليليث» أو حواء الأولى، ومرة كما يتضح من النص التالي يدعونها ب «حنونة بنت سمعان»، التي بيدها مفاتيح الأديرة و«المعنات» أو الحكمة.

وينتهي الحوار بين المريد وحنونة بنت سمعان بإعلان المريد بأنه عاشق للنبي صاحب العلمات:

مضى شبابي ولاح فجري وليلي فات

والعمر مني انقضى حتى الشباب آهو فات

أنا إن عشت متين سنة أو ألف أو ألفات

لا بد عن الموت وأتعاقب على اللي فات

ما لك بفعل المعاصي ياللي شبابك فات؟

دا القبر ضيق وفيه ملكين كالآفات

وانا لدني أدندن بكا يا جلالة لما يقولوا مات

وارقص على ذكرها واسأل بها العلامات

واشرب مدام كرفقي من نور عين الذات

يا بنت سمعان يا حنونة خشي الدير حنانات

وافتحي باب الدير وفرجيني على المعنات

وافتحي باب الدير وفرجيني على السادات

قالت حنونة بنت سمعان:

وانت فين ياللي تنادي في دجى الليالي

على القدمات؟

قلتلها أنا مغرم وعاشق في النبي صاحب العلمات •••

أقدام حبيبي من قيام الليل وارمة

وبطن النبي ما حوت غل ولا دغلا

فم النبي كالسكر الحليان

دا السكر انطرب قالوا الرجال يا سلام

ما توبة إلا بعد معصية يا إخوان

اللي عشق النبي عدى على الجنة

مدح في جمال النبي ما توحدوه يا إخوان

والأغاني الدينية لا تتعدى الحديث عن الضعف الإنساني، وحاجة المخلوق إلى الخالق، ثم تربط كل هذا ب «الخير والراحة» التي ينشدهما الإنسان في نهاية المطاف في الجنة.

وهي في سبيل ذلك تسترحم الأقطاب الأربعة والأولياء وكل المقربين من الله، فهي طريقة من طرق التغيير والتقرب من الله لدخول الجنة.

وفي أغاني المديح والأناشيد الدينية تنشط «الميثولوجيا» لتصور النبي «اللي تسلم عليه الشمس كل صباح» وقالت له: يا حبيبي إنت مرادي وبغيتي ... واللي عشق النبي عدى على الجنة، حيث «صجر الرمان»، والتفاح، وعتبة الديوان من ذهب، وحيث الراحة الطويلة تلك التي ينشدها الإنسان.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذج · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر الشعبي الفولكلوري: دراسة ونماذجص ٣٦