قالوا اترك الدنيا بلا هم وانسى معاني هواها
لتصبحك شايل الهم محني وتجري وراها •••
نكايد الصبر وجروحي معايا فجر
وعدمت مالي وخلي والأعادي فجر
13
يا حيف
14
رماني على باجا بلفافات
أتقل من الموت لو خصمي علي فات
يجد بي أوقات أبكي من العشا للفجر •••
لا أنا من الهم مهموم ولا للأشرار عدت بايع
أضحك إذا كنت مهموم والقلب كله وجايع •••
أنا مرتاح مع الناس لكن القلب تاعبني
من عشرة الدون هتك عرضي وتاعبني •••
لا حد خالي من الهم حتى قلوع المراكب
حسك
15
تقول للندل يا عم ولو كان ع السرج راكب
إن الحزن والهموم هما طابع الموال الأحمر، وليست العلل والجروح تعنيان المرض فقط، بل إن كل ما يصيب الإنسان من شرور وسوء وكوارث هو في حد ذاته علة:
عليل بجرحين طاب واحد وصحي واحد
والهم والبين دقوا أوتادهم في نهار واحد
وامه وابوه قالوا احنا مولدناش حد
وأعز الأحباب مشي واحد ورا واحد •••
عليل ومسكين جا خله
16
رقد ريحه
عيش
17
معاشه وجا يقول رقد ريحه
الهم والبين دقوا أوتادهم ريحه
أمه وابوه قالوا احنا مولدناش حد
وأعز لحباب سكوا الباب من ريحه •••
واهو هنا تخلت عنه كل الناس حتى أمه وأبوه •••
أنا جمل عال لكن الزمان علي ميال
ولما جار علي الزمان حملي من على ضهري مال
أشيل الحمل التجيل وأفوت على العزول ميال
الله ينعلك يا زمان ياللي لك غدرات ونوادر
تعلي الخسيس
18
يا زمان وتيجي مع الأصيل نادر
الله ينعلك يا دنيا ما انت دنية مال ونوادر
والراجل العال بخته مال مش عادل •••
طبيب معي جراح جوا الجوف هدتنه
19
واحنا الجمال البخاتي وشيل لحمال هدتنه
20
نشيل الحمل التجيل لم يوم شكينا بلوتنه
21
إلا حمل الزمان شين يغير اللون والصورة
واحنا من الأصوله العال بس جت ليالي هدتنه •••
كنا تلاتة سوا وكان الكلام واحد
لما غدرنا الزمان غريب واحد وراح واحد
وبشيل بعيني لقيت الحمل مال على واحد
إحنا بنسمع مثل من اللي قبلنا قالوه
العبد بيده إيه ما دام الملك للواحد؟
وهنا تتأكد سلبية الموال المصري، ونظرته للحياة من خلال قطاع ترسمه القوة الخفية التي تحدد مصاير الناس، والتي لا يملك الإنسان أي شيء معها:
عليل يقول يا طبيب معندكشي دوا ربه
22
يكون من العال وأصله من بلاد ربه
والله إن دويتني يا طبيب هتشهد لك جميع الناس
وإيش تعمل الناس للي ساتره ربه؟ •••
في حال صبانا كانت الدار عزانا
كنا بنضحك ونلعب نلاقي الدار عزانا
رجع لوانا
23
الزمان من بعد عزانا
24
وادي كاساتي وسقاني بعد المروق قهر
قلب كاساتي وسقاني بعد المروق قهر
إوعى تعاشر الردي
25
يوم يحزن يزيدك قهر
كسر لي مهر كان يلعب ع العود وع الزانة •••
الناس لها جرح واحد وانا جسمي ملان ومحمل
وبفوت على الخصم واسق غلب ومحمل
وشايل الحمل ياما يقاسي ويتحمل
ولا راجل إلا لما في عتمات الليالي بيدوس
قلبي نصب سوق ودار فيه ما باع واشترى
وقلت يا قلبي سيبك من اللي فات واترك اللي جرى
واللي عمل قنطرة للدوس يتحمل
الناس لها جرح واحد وانا جسمي ملان ومحمل •••
طبيب يا جبار تعالى الدار وجابرني
واكشف على الجرح بالريشة وجابرني
عيان ومجروح وبس الوقت جابرني
مما جرى لي صبحت أفطر كل يوم ع المر
وفاتت ليالي الهنا وجتنا ليالي المر
ومين يقول الطعام الحلو يشبه للطعام المر؟!
ويا عم فين الرفاجة اللي كانت على غلب الزمان بتمر؟
قال إيش رماك ع المر؟ قلت الوقت جابرني
والزمن هنا - أي الوقت - هو الذي بدل أيامه الحلوة بأيامه المرة، وأجبره على الاستكانة والخضوع.
كان ينوحها عبد الحميد الفلاح الأعمى فعلا الذي دأب على أن يقول: اللي كتب غلب!
فالبين هنا هو حكم الأيام، وهو نفسه المقدر والمكتوب:
ما تآمن الدهر إذا ترجم معاك وخدم
دا دهر ميال ياما هتك ملوك وخدم
أكم ريس وزهزهلو
26
الزمان وخدم
شوف مركبه سوحت بين البحور وتاه
من بعد ما كان ينادي يا دجى مين تاه؟!