تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دا احنا جينا لقيناه، مخطط وجاهز، واحنا مشينا فيه (تواجه الجدار الخلفي، وتشبك ذراعيها عليه)

وأنا ديما أقولك كده، في ودانك، مفيش ليلة ما قولكشي، وهو هيجينا. (صمت طويل)

شفيقة (وهي تخطو ناحية مقدمة المسرح، تسأل) :

واتأخر ليه؟

الأب (لنفسه) :

دي نسياه.

هنادي :

البلاد كتير.

شفيقة (فجأة لهنادي) :

فين الفستان الحلو؟

هنادي :

الحلو.

شفيقة :

أبو ترتر.

الأب :

حكاية الغازية؟ (يسأل)

سمعتيها يا هنادي؟

هنادي (لشفيقة، مؤكدة، محتدة) :

متولي جي، زمانه ع الباب.

شفيقة (تفزع، تجري ناحية الباب) :

الفستان. (تتسمر في صمت)

قبل ما ييجي.

الأب (بحدة) :

عايز أقولها لك يا هنادي.

هنادي (منزعجة - لنفسها) :

الفستان أبو ترتر، هاه، لأ، لأ، لأ.

شفيقة :

بتاع بالليل.

الأب (لهنادي) :

مش سمعاني؟

هنادي :

أنا ما أقدرشي، لحد كده ولأ.

شفيقة :

عشان لما ييجي يلاقيني لبساه. (تروح تتحرك في شيء من التصابي، وتتطلع إلى المرآة، وتتلاعب بجدائل شعرها، وتتحرك في حرية أكثر.)

ويقوللي يا شفيقة، يا حبة عيني، يا أختي، يا بنت أمي وأبويا، (تغمغم بتحسر)

ليه كده؟ ليه؟ (صمت ثقيل)

الأب (يحكي) :

أنا مشوفتهاش، أنا يا دوب سمعت كلام كانوا بيقولوه (يتوقف مرة واحدة، ويمضي يتأمل شفيقة وهي تعربد عند المرآة. يصرخ)

بنتي، بنتي.

شفيقة (بحدة) :

عايزة الفستان.

هنادي (فجأة) :

أبو ترتر؟

شفيقة :

لسه مسمعتيش؟

هنادي :

سمعت! (فترة)

الأب :

حكاية الغازية دي حلوة، ليه مش سمعاها يا ندابة؟ اللي ماتت ناقصة عمر، هربت. (فترة)

شفيقة :

لو كنت قمت، وضربتني وانت في الضل، متداري ورا الجميزة، وعنيك عليه، وأنا ماشية في دخلة الليل، وعيني مفتوحة ع السكة، وشيفاك ورايا، انت وهوه، أخويا ... (تضحك في خلاعة)

هيجيني، وياخدني في حضنه (تروح تقطع المسرح)

وإديه تبقى في إديه، وصدره على صدري، ونفسه في وشي، وأنا هبقه خايفة، خايفة.

هنادي (منزعجة) :

أنا يا أختي ما أقدرشي.

الأب (يولول) :

دا أنا كنت مكسور في الضل.

شفيقة :

لو كنت.

هنادي :

دا مكتوب.

الأب (بصوت من يحكي حكاية يمسح شاربه ويواجه هنادي) :

كان بعد المغرب والدفنة تمت، وكل واحد راح في سكته، كانوا اتنين رجالة، وست واحدة، لابسة أسود في أسود، ومعصبة، ونص طرحتها على وشها، والنص التاني مكشوف، وعينها هناك، وبتعيط (يتوقف). (يسأل)

حد منكم سامعني؟

شفيقة :

جبتيه، الفستان؟ (هنادي في صمت، تتحرك إلى الداخل - تختفي.)

الأب (لشفيقة - بشكل عادي) :

اتأخر ؟ يمكن تاه.

شفيقة :

لازم ييجي، أنا شيفاه. (هنادي تدخل بالفستان.)

شفيقة (تتناول منها الفستان، وتروح تتأمله) :

بالترتر، عشان يشوفو.

هنادي :

انتي هتلبسيه؟

شفيقة :

ع اللحم.

الأب (يحكي) :

هربت، وماتت. (يتوقف)

تعمل إيه؟ مش قادرة ترقص، وتهز لحمها قدام الغرب. (صمت)

وقعت في الأرض ... (لهنادي)

ومفيش حد هايفضل واقف (يسأل)

فيه؟ (يحكي)

مفيش، ييجي منين؟ وهيه كده العيشة (يتوقف) .

هنادي (مذعورة - لشفيقة) :

قدام متولي؟

شفيقة :

عشان يشوف أخته واللي لبساه.

الأب (يحكي ويترحم) :

لكن كانت غلبانة، الغازية الموعودة اللي عايزة تفك نفسها وسابت الرقص (يتذكر)

بيقولوا إنها كانت في سامر، ووقعت في وسط السامر، وهيه بترقص، تقل عليها.

شفيقة (تروح تخلع الفستان الذي ترتديه، يسقط منها على الأرض، تعربد قليلا وتترنم بأغنية خفيفة، وتصلح الآخر، وترتديه) :

ننوس يا ننوس

لاخد من بابا فلوس

وبابا من حبه فيه

جبلي طربوش وطاقية

ويقوللي:

يا روح أمك

مارتحشي عند ماما

من تاني، من تاني

وأنا مالي، وأنا مالي.

هنادي (تفزع) :

أنا ما أقدرشي.

الأب :

الناس في السامر، كانت هاتتجنن لما وقعت، وقاموا يجروا عليها وسدوا حنكها، غطوها.

هنادي :

لأ، ما أقدرشي.

شفيقة (تتأمل الفستان في المرآة، وتغمغم لنفسها) :

ليه كده؟ ليه؟

هنادي (تدق بكلتا يديها على صدرها) :

شفيقة ومتولي · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفيقة ومتوليص ٧