تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شفيقة :

انت جيت عشان تزورني؟ النهاردة.

الأب :

أنا جيت قبل متولي.

شفيقة :

بالنهار؟

الأب :

متولي بيقول: دي صاحيه.

شفيقة :

مش بالليل؟

الأب :

النهاردة.

شفيقة :

هو جه م الجيش؟

الأب :

النهاردة.

شفيقة :

أخويا هيزورني؟

الأب :

هو قال.

شفيقة (بفرح) :

متولي هيجيني؟

الأب :

أنا قلت دي ماتت.

شفيقة :

طول الليل بستناه.

الأب :

جي في السكة.

شفيقة :

أبويا وأخويا.

الأب :

أنا قلت دي راحت، من يوم السكة. (تدخل هنادي فرحانة تفاجأ بوجود الأب، تحاول التراجع، لكن الأب يتجه ناحيتها متعرفا)

وانتي قبليها يا هنادي.

هنادي (مأخوذة) :

أنا مليش ذنب، وعنيها كانت في وشها (تشير إلى شفيقة) .

شفيقة (بفرح صبياني) :

متولي جي، جي يا هنادي، بالنهار، النهاردة.

الأب :

يا ريت يتوه عن السكة.

شفيقة :

أبدا، أبدا، البيت ميتوهشي، كل الناس عارفاه وبيجوني من آخر البلاد، بييجوا بيتي، كلهم عارفينه وبيشاوروا عليه، مفيش حد ميعرفوش، ترسينته إزاز، وشبابيكه مفتوحة، تطل ع الشارع، البيت ع الشارع، في وسط الشارع، مفتوح. (فترة)

الأب :

زمانه وصل أسيوط، ومعاه حاجة.

هنادي (تذعر) :

ملناش قعاد هنا (تتحرك إلى جانب شفيقة)

نمشي.

شفيقة :

كل الناس هتشاور وتقولوا على بيت شفيقة، أخته، كلهم دخلوه، الباب من بره مكسور.

هنادي :

قبل ما يدخل.

الأب :

مسمعشي كلامي، ما عجبوش، ورفع إيده عليه، على أبوه لما قلتلو دي ماتت.

شفيقة :

أنا آعدة أستنه أخويا لما يجيني، يدخل عليه في بيتي، دا ميتوهشي. (بحدة)

هو فيه حد ميعرفشي بيت شفيقة؟

الأب (يحكي) :

أول ما دخل قال فين أختي؟ (صمت)

قلتلو: سلامات من الغيبات يا متولى. (صمت)

قاللي: أبدا، منك يابا لا أنا عايز سلام ولا كلام، قوللي يابا على أختي في أي مكان؟ (صمت)

قلتلو: ماتت يا متولي، وآدي الدوام لله (بمرارة).

زعق وقاللي: والله لو ما يقولم على قتل الوالدين حرام لأقطعك يابا بالسكين تلات كيمان.

شفيقة (بفرح حقيقي) :

دا يوم المنى.

هنادي (مندهشة) :

انتي عايزة كده؟

الأب :

دي ماتت.

شفيقة :

عيزاه.

هنادي :

غرايب!

الأب :

زي الغازية.

شفيقة :

أخويا هيجيني؟

الأب :

يا ريت يتوه.

هنادي :

البيت ميتوهش.

شفيقة :

بيتي ع الشارع.

الأب :

ترسينته إزاز.

هنادي :

البلاد كتير.

شفيقة :

لازم يجيني.

الأب :

زي ما قلت. (صمت)

شفيقة (مفزوعة، تجري إلى الباب) :

حاجة بتخبط!

هنادي (تجري ناحيتها) :

لازم هوه.

شفيقة :

الخبط في دماغي.

هنادي (تسألها) :

سمعاه؟

الأب :

أنا سبته ع السكة.

شفيقة (تسأله) :

وف إيده حاجة؟

الأب (وكأنه يقرر شيئا عاديا) :

متولي جي، جي. (فترة)

ابني متولي (يسألها)

مش عرفاه؟ نسيتيه؟ (بحدة)

أخوك، ابني؟ انتي نسيتيه، أخوكي، اللي كنتي معاه، جيتني قبليه، وكنت دايما تخشيه، وتجري منه، وتستخبي ورا الباب، والباب كان بوص. (يمد لها يده مطاردا)

يفوت الإيد، إيدي كانت تفوت منه، الباب البوص (يسألها)

انتي نسيتيه؟ متولي؟! (يبتعد عنها متجها إلى الجدار وظهره للجمهور)

قلتلو: ماتت يا متولي، وآدي الدوام لله.

شفيقة :

أنا آعده استناه.

هنادي (بقلق) :

نمشي يا شفيقة.

شفيقة :

أخويا هيجيني؟

الأب (يطرق كفا بكف) :

يا خسارة يا متولي.

هنادي (يغرقها القلق) :

السكة مش بعيدة، وزمانه ع الباب، زمانه في أسيوط، زمانه تحت البيت، والبيت تحت العين، والباب مكسور، ومتولي زعلان، وبتقولي في إيده حاجة، ووشه متغير، مش وشه. (فترة)

أنا عارفاه، كنت ديما أخاف منه، وأقابلك في العتمة، هناك ورا البيوت، وبعد كده ع السكة. (تتلفت حولها في خبل)

كنت دايما أخاف وشيفاه ورايا، وأتلفت عليه (تتوقف)

لاحسن يكون. (تروح تتوسل إلى شفيقة وتتحسس جسدها)

نلحق قبل ما ييجي، ولما ييجي ميلقناش، نكون مشينا، وسبنا اللي ورانا (تتوقف)

ومفيش حاجة ورانا. (تبتعد عنها) .

اللي ورانا شايلينه، كل واحد شيلته على كتفه (تصرخ)

أصله مكتوب وملناش فيه (تتجه ناحية الأب)

شفيقة ومتولي · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفيقة ومتوليص ٦