وإن ما تبعتشي في الخامس انزلبها الجمعة
واعملها سوق على غير سوق والناس مجتمعة
وان ما تبعتشي في الجمعة انزلبها السابت
دا أنا أحسبها أصيلة يا دلال وحبي في قلبها سابت
24
أتريها زي أمها من قبلها في الخلا سابت. •••
والحلو شيع
25
وقللي نصطلحشي عات
ونترك اللي مضى ونجدد اللي عاد
شيعت أقوللو من سو بختك سبقت اللوعات
شيع وقللي هاحلفك ولا ميعاد
شيعت أقوللو يا فتى اللي جرى كفى
وإذا كان شعر الدماغ ينبت من الكفة
يبقى الزمن اللي مضى بيناتنا ينعاد
أنا اللي صاحبت صاحب بيغضب كل يوم نوبة
أنا كل ما روح أصالحه أجيبه من كل بيت نوبة
أنا صاحبتو وقلت دا يزيح الهموم عني
زرعت حب الوداد في الأرض واتعشمت
وقلت دا يطلع وأكايدبو الأعادي الشمت
أتاري الأرض فيه داء ساعة الكيل يخس النص
والحق عندي أنا اللي شبت ما تعلمت.
وفي المأثورتين التاليتين يتضح مدى تأثير العامل الاقتصادي الطبقي حتى في علاقات الحب والعشق والجنس كاحتياج بيولوجي، لمن بيده المال والريالات.
أنا في إيدي منديل أحمر وبلح أحمر
واللي معاه مال من صنف الجنيه لحمر
يبات يقلب في شفايف شبه العسل لحمر. •••
أنا في إيدي منديل أبيض وريال أبيض
واللي معاه مال من صنف الريال لبيض
يبات يقلب في شفايف شبه العسل لبيض.
فاتوك
فاتوك يا قلبي رفقاتك أهم فاتوك
وجابوك في أيام العنعنة
26
والدندنة وفاتوك
لو كنت تعلم يا قلبي جمعة حبوك
ما كنت مشيت معهم
اللي انت شاري يا قلبي
وهمه في الأصول باعوك.
بخاطرهم
فاتوك يا قلبي رفقاتك بخاطرهم
سمعوا كلام مغمضة غير بخاطرهم
سايق عليك النبي يا قلبي
إذا كنت حابب دول ورايدهم
متبقاش تدور على الأسية اللي جرت منهم
ولا حتى تكسر ... يوم بخاطرهم.
يا قلبي
يا قلبي جريك على أحبابك يستألوبك
27
وان اتبهت عليهم بالقوي لازم يستألوبك
أنا معي جرح من جوا الحشا وتقيل
عشان ما قلت إني أحبك وأريدك تعمل عليه تقيل
يا قلبي لما ابتليت بالغرام خليك زي الجمال راسخ وتقيل
تبقى انت زي التمر بعد الزاد يحلوبك.
يجد فراق
أنا ما كنشي عشمي يا زمن إن بعد اللمة يجد فراق
ويحمل الركب. ويسيبني وأنا مشتاق
وان طال غياب الحبايب عليه لكتبه في أوراق
أنا معي جرح من جوا الحشا نادي
نهار أشوف الحبايب يبقى نهار نادي
وان جا حبيبي بلغت القصد ومرادي
وان جا عزولي لقوللو: روح يا فاضي
تبقى عزولي وتعمل بيناتنا قاضي
مثل سمعناه من اللي قبلنا قالوه:
الحل بعد الحبايب مر لم ينداق.
| أمراض الحب والعشق
بالنظر إلى أن تراثنا العربي بكامله من تقليدي، كلاسيكي، وشعبي فولكلوري؛ يوغل في الإغراق في المترادفات الوحدة المتوحدة للجبرية والدهرية والقدرية والوعيدية، كما سبق لي أن أفضت في طرح هذا الملمح الجوهري في معظم كتبي عن فولكلور وأساطير العالم العربي، والأساطير الفولكلور العربية، والحكايات العربية الشعبية، وعلمنة الدولة، وعقلنة التراث العربي.
لذا لا يستثنى - بالطبع - مأثوراته الشعرية، وأغانيه التي هي موضوع هذا الكتاب؛ عن شقيقاتها من حكايات وأمثال وسير وملاحم من الإغراق في بحار الدهرية والغيبية، وأفعال الزمن والدنيا والأيام والخطوب والليالي السود، ويكثر هذا الملمح بإفراط واضح في مأثورات الموال الجنائزي الأحمر، لكنها تصبح أقل منها في نقيضه - الدنيوي - الأخضر، المتصل بطقوس التجميع والإخصاب، بدلا من الغياب والتفرق - أو ما يعرف بالفرقة «بضم الفاء».
إلا أن مثل هذا التوغل الجبري الدهري تتزايد حدته في المواويل والمأثورات التي مجالها وقائلوها المعلولون والمجروحون بالحب والعشق، وعلى كلا الجانبين أو النوعين، سواء أكان المعلول رجلا ذكرا أو انثى، إلا أن المأثورات المعتلة بالعشق وأمراض الحب ترد بكثرة منتسبة إلى قائليها، وجمهورها الذكوري عنها في حياة الفتاة الأنثى.
ومن أمثلتها السابقة واللاحقة الحاجة إلى الإتيان بالحبيب والعشق سواء عن طريق طبيب المبالي والأوجاع أو طبيب لجراح أو البين وأهله وعائلية الذين كثيرا ما ينكلون بضاحياهم - من المعلولين - عن طريق إيقاعهم في أمراض العشق هذه: