تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العربية، بالإشارة إلى بحث قصير أو فهرست نشر بمجلة «التراث الشعبي» العراقية بالعددين

الثاني والثالث عام 1975، حول أصول بابلية لكلمات عربية، متداولة، ليوسف داود عبد القادر،

مستندا على ظهور الطبعة الأخيرة لملحمة «أتراجاسس العراقية»، أو ملحمة الطوفان البابلية

التي ترجمت من البابلية إلى الإنكليزية عام 1968، وتولى ترجمتها الأثريان الكبيران «جي

لامبرت» و«ميلارد»، وألحقا بها فهرسا بالكلمات البابلية التي وردت في نص الملحمة، رتبت

حسب حروف الساكنة، أو حسب جذور الكلمات بالنسبة إلى أصلها السامي.

وعن طريق مقارنة هذه الكلمات البابلية القديمة - 4 آلاف عام - بما يشابهها من كلمات عربية

فصحى أو عامية، يمكننا القول بأن أية محاولة لغوية لوضع معجم حديث للغة العربية لا تستند

إلى دراسات مقارنة في اللغة السامية، ومنها العربية؛ ربما جاءت عقيمة لا مجدية.

بل إنه يمكن ملاحظة أن معظم ما نستخدمه في حياتنا اليومية الآن وفي هذا المكان، له أصوله

البابلية والأكادية والكلدانية.

ومن ذلك: واو العطف، وابن، وآبو، ويوم، وعين، وعش، وأب، وعباب - الطوفان أو السيل - وأدان

أو آذان بمعنى عين وقتا، والأذن، وأخذ، والأخير، وأكل، وإيل - أو الإله إيل - وعلى أو

فوق، وبلد، وعليل، وأم، وعم، وهوم، وأنا، وأنا أكون، وزمان، وعسل، ويشير، وأقل، ورمان،

وباب، وبعل - أوسع آلهة الشعوب السامية

4

أو الزوج أو رب الشيء ومالكه وأنثاه البعلة بمعنى ربة البيت، وبشع، وبيت،

ويبكي، وبكر - بمعنى المولود الأول فاتح الرحم - وبانوا أو يبني، وبينو أي ابن، وبنيان،

وبشرى، ويبرك، وجليل، ودق، ويدلي - ينزل أو يذل - ودم، ودمع، ويزكي، وذكر، وزمار، وذقن، أو

لحية، وذري أو محتقر، ويكسب، ويطرد، وكل أو جمع، وقرب، وقرص، كبس بمعنى ملء الشيء، وكرش،

وقصد، وكتم، ولا، ولوى - لواه يلويه ليا - ولت بمعنى اللت والعجن، ولب بمعنى قلب أو لب

الأشياء، وبيت، وميت، وملأ، وملك، ومن؟ وميا، ومر، ونون - أي السمكة النون - والحوت، ونهر،

وقدم أو سم، وريش، ورب، ورجم، وركب، وصلة - أو قرابة ومنها صلة الرحم - وناس، ونشر، وزق -

زقاق - ونبأ، ونحر، ونير أي الظلم، وبلل - أي تبلبل الألسنة - ودهر، وداس، وثان، وسرق،

وذباب، وخلق، ونكر - أي أنكر وتجاهل ... إلى آخر ما جاءت به هذه الملحمة البابلية من كلمات

عربية فصحى أو عامية، ما تزال تعيش على ألسنة شعوبنا العربية، برغم الأربعة أو الخمسة آلاف

عام التي تفصلنا عن البابليين.

الفصل الثالث عشر

| هذا التراث الجبري السامي

وإذا ما كان الهدف الأخير لهذا الكتاب وسابقه محاولة الدفع بدعوة إعادة تفهم هذا التراث -

العربي والعبري - السامي، الذي ما يزال يلعب دورا دافعا لحركة التاريخ، لتحقيق أغراض

ومصالح مؤكدة، لعل أبسطها سلسلة القهر والاضطهادات والحروب المتوالية - تاريخيا ورياضيا

- من اضطهادات عنصرية، ونوعية، وعرقية، وتجييلية تتصل بالفواصل والمسافات بين أطوار العمر

المختلفة، وهو ما نشهده أو نقرأ عنه عنفا داميا على طول شرقنا العربي.

وقد يكون الاسترسال في التعرض لسلبيات هذا التراث هو في حد ذاته تابو أو مناطق لا يصح

اجتيازها أو إخضاعها للتعرف والمناقشة، فكيف يمكن مناقشة المقدسات والتراث الخالد، أو هو

الحافظ والحارس والمهيمن على مصالح واضحة متسلطة لها تكاملها الطبقي السياسي.

وعلى هذا فلا مجال هنا للأخذ بنهج دفن الرءوس في الرمال، ونحن نتعرض لموضوع التعرف على

موروثاتنا الثقافية بهدف عقلنتها، وفي اتجاه الامتثال لحتميات العصر العلمي التكنولوجي الذي

نعيشه، بشقيه الاشتراكي الشيوعي، والاستعماري الإمبريالي.

فلعل أبسط وأجدى إيجابيات المعرفة وتفهم هذا التراث فيه إنهاء لكافة أنماط وأشكال المزالق

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربية · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربيةص ٩٢