تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معناها صفي أو خليل، وإيل هو كبير الآلهة السامية إيل، ويرد بهذا الاسم فعلا - كبير - في

حفائر بيلومي، ورأس شمرا، وقرطاجنة، وكريت.

ولقد خلف كبير الآلهة السامية إيل هذا اسمه على كثير من الأماكن التي ما تزال مقدسة في

سوريا ولبنان وفلسطين وإسرائيل ب «بيتل» وتعرف بشكل مضغم أو «بيتول» ومنه تواتر تعريف مريم

بالعذراء البتول، أي التي تنتمي إلى بيت إيل أو إيلات، ومن اسمه كما ذكرنا جاءت تسمية

إسرائيل، وملائكة العرش وأسماء الأعلام العربية والعبرية والمسيحية، مثل صموئيل وجبرائيل

وميخائيل أو ميكائيل (أنجلو) ودانيال أو دانييل، وسعدائيل وسعدية، ووائل، وكامل، وإميل ... إلخ.

وكما أن «كبير» كانت تسمية لإله أو صنم فأصبحت صفة، كذلك «ملى» كانت اسما لإله أو صنم أو

طوطم عند قبائل ثمود البائدة أو المندثرة فيما قبل الألف الثالث ق.م، وكانت أنثاه الإلهة أو

الكاهنة - المومس - مولي عند العمونيين سكان عمان، ومن الاسم الأسطوري للإله أو الصنم أو

الطوطم «ملك» تواترت بالضرورة ملكية، والملكية والتمليك والتوريث كانت الهدف الأول للعالم

القديم، فهو «إما مباع أو مشترى»، بل إن هذه القبائل من عبدة القمر، قد حفظت لها

اشتقاقاتها اللغوية اتخاذ صلات القرابة والرحم وأطوار العمر المختلفة من أسماء قمرية مثل:

قمر، ونجم، وهلال، وعم، وجد، وكهل، وهي كلها كانت أسماء للآلهة القمرية منذ العرب البائدة

في الجزيرة العربية، عند الآلاف المؤلفة من قبائلها وعشائرها التي عرفته باسمه السومري «س»

واسم «شهر».

كذلك حفظت لهم روافد اللغات السامية تقديس جهة اليمين، التي أطلقوها ليس فقط على اليمين،

بل على ما هو واقع على يمين القبلي؛ ولذلك شملت تسمية اليمن الشام بأسره، ومنها تواتر أهل

اليمن واليمن والميمنة ... إلخ.

ويذكر تيلور

3

أن تقديس الناحية أو القبلة التي يولي الناس وجوههم شطرها وهم يمارسون أعمالا

معينة لها أهميتها في حياتهم، ولهذه الطائفة من الشعائر رمزيتها الواضحة المميزة؛ نظرا

لارتباطها الوثيق بالشمس وبرحلتها اليومية من الشرق إلى الغرب، أي إنها شعائر توجيه مرتبطة

بعبادة الشمس.

ومن هنا فمعظم الشعوب البدائية تؤمن بأن عالم الموتى يقع في الغرب وجهة أو تسمية الغرب،

المشئومة أو التابو هذه، قد تكون متواترة أو مرتبطة بالغراب - النواحي - المشئوم أيضا،

والنطق الشائع عند رؤية الغراب هو: غرب؛ أي اذهب إلى الغرب.

وما أكثر الأسماء الأسطورية، أو أسماء الآلهة والأصنام والطواطم التي تواترت إلى أسماء

أماكن وأعلام مثل: هيبة، ونسر الذي حرف إلى نصر، وصفر، وجاد، وهامان، وهامام، وسعد،

وسعدية، وود الذي تواتر إلى وداد، ونفيسة، وديان، وآمون أو أمين، وأدون أو أدونيس، وعوض،

خلف، وسامي، نسبة إلى سام بن نوح، على عكس أخيه حام ابن اللعنة، أو «الخام» الأدنى

منزلة. •••

وكذلك تضمين اسم الإله أو الآلهة لبناته أو طائره أو طوطمه المقدس، مثل شجرة الجميزة -

المقدسة - (شجرة صخور) والتي تنسب إلى الإلهة المصرية الأم إيزيس التي تعارف عليها العرب

باسم «إيزه» أي جم-إيزه؛ أي شجرة إيزه، ومثل ليمون أولى بمعنى ماء-آمون، وزيت-أون أو

زيتون.

كما أن أسماء الآلهة والإلهات القديمة من شمسية وقمرية وطواطم، ما تزال تتواتر حولنا؛ مثل

الإله القمري - القط - بس، إله مصر وغرب آسيا.

وكانت كعبة هذا الإله دبستس المعروفة إلى اليوم بالقرب من الزقازيق بوبسطة أو تل بس. ويذكر هردوت (القرن الرابع ق.م) احتفالات أو موالد «المصريين» بجميع أو بانثيون قطط بوبسطة،

فقبل وصول الزوار إليها يعري النساء ثيابهن «والرجال يحتفلون بالعيد، ويقدمون أضحيات عظيمة،

ويستهلكون من النبيذ أكثر مما يستهلكون في كل العام، ويبلغ عدد الزوار - وفقا لقول أهل

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربية · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربيةص ٨٩