تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ماريت، أهم نقاد فريزر، فقد أشار إلى أن فضيلة فريزر تمثلت في الربط بين السحر

والتابو، على اعتبار أن السحر يحتم تجنب وتحريم إتيان أفعال وأشياء محددة، لكنه عاد ثانية

فأشار إلى أن أول من حقق هذا الربط بين السحر والتابو، هو د. تيلور في أبحاث في التاريخ

المبكر للجنس البشري عام 1865.

فلقد كان تيلور أول من أشار بوضوح، خلال تعرضه بالدراسة لبعض المجتمعات المحددة، للعلاقة

بين التابو ثم ذلك الارتباط والخلط في الربط بين الموضوعي والذاتي. وأورد تايلور قائمة

طويلة بأفعال وأعمال، تتصل بالفوز والنشاطات الجنسية والشعائرية، وكما يقول تيلور فإن

كثيرا من الأطعمة البدائية الأصل، تعتمد في شيوعها على ما يشاع عنها وحولها من أكداس من

الخزعبلات.

وهو ما لا يزال عندنا حول الفواكه والأطعمة، مثل «النث» أو الفحومة المرتبط بطهارة الفم،

عقب - تابو - الشخير، ومثل العلاقة اللغوية بين الجوع، وبين الجوع ضاع، ومثل نبات القرع -

المقدس - عند العرب الساميين، وكذا الجميز والجوافة، وتحليل أكل الضب والزواحف الصحراوية

عند البدو، والقبائل العربية، وتحريم نفس هذه الزواحف في البلدان الزراعية،

والجبلية.

فالاعتقاد منصب على أن قيم الأكل تسري خلال الأكل.

واستنادا إلى ما يقوله د. تيلور فقد وصلت إباحة الأطعمة وتحريمها إلى حد الاعتقاد عند

كثير من القبائل الأمريكية - اللاتينية - بتحريم أكل لحوم الحيوانات الأليفة أو الجبانة،

اعتقادا في أن خصائصها الجبانة ستتسرب لآكلها؛ ولهذا فضلوا أكل لحوم النمور، والأيائل أو

المهر البري المتوحش من إناث الخيل البرية، والخنازير البرية، لشجاعتها وسرعتها وما تتميز

به، خصال تسري خلال جسد آكلها، وحرموا الحيوانات الجبانة من ماعز وأبقار.

ويقودنا هذا إلى العلاقة بين السحر والتابو عند فريزر، خاصة في مقاله بدائرة المعارف

البريطانية ونشره بالطبعة الثالثة من المجلد الثاني لموسوعة «الغصن الذهبي»، وفيه يقول:

حوالي عام 1861 عندما كلفني صديقي وليام روبرتسون سميث، أن أكتب مقالا عن التابو للطبعة

التاسعة من البريطانية، كتبت من وجهة النظر السائدة للأنثروبولوجيين والتي كانت قاصرة على

دراسة الجنسين الأسود والبني لشعوب الباسيفبكي، وسرعان ما انتشرت الملاحظات الدراسية

والميدانية للبولونزيين، وكان من واجبي أن أعدل وجهة نظري، فالتحاليل التي طرأت على نظام

الخزعبلات بعامة لا تقتصر على المجتمعات الهمجية بقدر ما هي ممتدة داخل المجتمعات المتحضرة،

فالتابو ما هو سوى واحد من الأنظمة المعادية للخزعبلات داخل مختلف المجتمعات والأجناس تحت

مختلف المسميات والتفاصيل لأبنية المجتمعات المركبة من مختلف الوجوه من دينية واجتماعية

وسياسية، وأخلاقية واقتصادية، ولقد ضمنت هذه النتيجة مقالتي، ولقد ضمن آرائي بعامة عن

الموضوع صديقي روبرتسون سميث، والمنشورة في موسوعته عن الدين السامي، ومن هنا فإن أهمية

التابو ونظامه في التغيير الديني والأخلاقي في نظم الحكم والميراث، أصبحت موضع الملاحظة،

واتخذت مكانها الجديرة به داخل الأنثروبولوجيا المعاصرة.

أما ما عالجه فريزر في مجلده الثالث من «الغصن الذهبي»: «التابو وأخطار الروح»، فيمكن

تلخيصه على النحو التالي: بأن هناك أربعة أفعال أو أشياء تابو أو محرمة هي: (1)

الأفعال المحرمة، الأشخاص، والأشياء، والكلملت بالنسبة لممارسات التابو أو

المحرم، نجد تابو يتعامل مع الغرباء.

5 (2)

خلال الطعام والشراب. (3)

خلال رؤية الوجوه. (4)

المنازل وخراب المنازل - خلال الصيام عن الطعام.

ثم تابو الأشخاص: (1)

الرؤساء والملوك. (2)

الندابون. (3)

حيض النساء والولادة. (4)

المحاربون. (5)

القتلة. (6)

صيادو الوحوش والأسماك.

بالإضافة إلى الأشياء المحرمة وهي: (1)

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربية · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربيةص ٨٤