تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيدنا موسى شكا قارون لربنا، فربنا إدالو الإذن، وقاللو: «يا موسى، الأرض بتطاوعك وتسمع كلامك.» خد بعضه ودخل على قارون سرايته جنب بركة قارون، قاللو: «تتهمني وتدعي علية إني زاني ومفسد يا قارون؟!» ولعنوا: «يا أرض خديه.» قارون يزعق ويتوسل: «ارحمني يا موسى.» الأرض خدته وتاوته لحد وسطه، قاللو في جيرتك يا موسى، في عرضك، الأرض خدته لحد رقبته، وبعد كدة رأسه.

موسى والعبد

كان فيه ملك من بتوع زمان، عنده عبد مطيع، لكن الملك كان قلبه قاسي على العبد، وكان رابطه في هودية (طاحونة) ويعذب فيه ليل نهار.

سيدنا موسى فات على العبد، اتصعب على الغلب اللي هو فيه، موسى مشي للملك وقاللو: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.»

الملك ما ردش (لم يرد) على سيدنا موسى، والعبد قال لموسى: «سيبه كله حايزول.» موسى خد بعضه ومشي.

غاب موسى سنة، ورجع يشوف العبد لقي الملك مات، والعبد تولى الملك من بعده؛ لأن بتوع زمان كانوا يختاروا سبعة تمن رجالة ويقعدوهم في حلقة، ويطيروا فوق رءوسهم طير مكسي بالزمرد وفيه خيط دهب، ويسيبوا الطير يطير ويحوم، واللي ينزل على رأسه، هو اللي يتولى الملك، ويبقى الملك.

ولما كان العبد موجود مع الموجودين، الطير نزل على رأسه، قالوا للطير: «يا طير ارحل، دا غريب يا طير، ارحل.» الطير طار ونزل تاني على العبد، فبعد ما كان العبد خدام صبح ملك.

موسى وهو فايت قابل بنتين بيملوا مية، ولما سألهم عن العبد، قالولو: «اسكت مش الطير نزل على العبد، وبقى هوا الملك.» موسى تخفى ودخل على الملك العبد وقاللو: «مبروك عليك المملكة.» العبد قاللو: «كله حايزول.» موسى مشي.

تالت سنة موسى فات على العبد لقاه مات، فراح القبر بتاعه وقالو: «السلام عليكم يا ولي الله.» العبد نادمه من جوه القبر، قالو: «وعليكم السلام يا نبي الله.» موسى سأله: «وإزي حالتك هنا؟»

قاللو: «حالتي في نعيم لا يزول أبدا.»

إبليس وفرعون

قبل ما إبليس ينطرد من رحمة الله كان ناصح ومتعبد، وربنا طردوا عشان استكبر وما رضيش يسجد لأبونا آدم.

وفرعون انطرد من رحمة الله عشان طغا وعمل نفسه إله، وادعى الألوهية.

وفي مرة إبليس دخل على فرعون، وقاللو: «أنت ادعيت الألوهية وأنا تكبرت، ما تيجي نتنازل لله؟»

فرعون ما رضيش، وقال لإبليس: «إنت عايز قومي يسخروا مني ويهزءوني؟!» إبليس تركه ومشي.

وتاني يوم راح لفرعون، وخبط على بابه، ففرعون رد عليه وقال: «مين على الباب»؟ إبليس قاللو: «إخص عليك إله، ما يعرفشي اللي على بابه مين؟»

موسى والزانية

بنت بكر، بنت ناس طيبين، حملت في الحرام، وراحت وضعت في خلا الجبال، وحرقت المولود ودرته في الهواء.

وتاني يوم طلعت الصبح بدري، وقعدت في خلا الجبال، تنتظر سيدنا موسى، ولما شافته سألته: «رايح فين؟» موسى قاللها: «رايح أقابل ربنا، عندي ميعاد معاه.» قالتلو: «طيب لما تقابل ربنا اسأله: البنت اللي حملت في الحرام وولدت، وحرقت ابنها، ودرته في الهواء، تعمل إيه؟» موسى قاللها: «حاضر حاقوللو.» وراح قابل ربنا واتكلم معاه ونسي حكاية البنت دي. تاني يوم سألته البنت، قاللها: «نسيت.» قالتلو: «طيب ما تنساش النهاردة تسأله.» قاللها: «حاضر.» وبعد ما قابل ربنا ورجع انتظرته وسألته، قاللها: «نسيت.» قالتلو: «طيب ماتنساش بكرة.»

تالت مرة ربنا قاللو: «يا موسى لما بني آدم يحملك أمانة توصلها إلي ليه ما بتوصلهاش؟» موسى قاللو: «اختشيت يا رب.» ربنا قاللو: «إنت اختشيت من البنت الزانية دي، وهي ذنبها أخف من ذنب أمك.» موسى سأله: «ليه؟» ربنا قاللو: «يعني نهار أبوك ما مات، بقت دايرة تصوت وتقطع في نفسها، وتقول: «فايت موسى لمين

40

يا أبو بكر.» ونسيتني أنا ربها.»

موسى وفرعون

والد فرعون

41

كان اسمه مصعب وكان راعي بقر وغنم، وفي يوم وهو بيرعى بقره وغنمه نطقت بقرة وقالت له: «يا مصعب أنت حايخرج من صلبك ولد يبقى من أهل جهنم.»

الحكايات الشعبية العربية · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكايات الشعبية العربيةص ٩٤