تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عبيد الغالبة متجوز اتنين ستات، أول ست رسي عليها بماله وسعيه، أول ما قالو لها: «عبيد الغالبة جه.» طلعت طردت الثروة والسعي بعمود البيت، وتقول: «أنا ما عرفتش عبيد وأبو عبيد.» وطردتهم.

ولما حود على مراته التانية، وقالولها: «عبيد جه.» طلعت بمقشتها تدخل في السعي والعبيد، وتقول: «يا مرحب يا مرحب.» وعملتلهم الغدا وأكرمتهم، فعبيد الغالبة غنى وقال: «يا من عملني حاكم البيض كلهم،

لاحكم بخوف الله وأزيح الظلايم،

أدي الهريمة

37

للهريم اللي زيها،

وأدي الفصيحة للرجال الفصايح.

الله يآتيك يا صباغ التياب بنايبه،

ياللي صبغت الشين والزين في دن واحد،

عشان كتر الدراهم

فيهم من تسوى تسعين شايله،

38

وفيهم من لا تسوى جلد أعود.

فيهم من تطرد الغنا بعمود،

وفيهم من تدخل الخير بمقشة،

وفيهم من تجيب لهوة تقيله لبعلها،

لا هو بيفنى ولا هية تموت.»

وراح عبيد الغالبة طلق مراته الردية، وعطا كل ماله وثروته وعبيده لمراته التانية الكريمة السخية.

القاتل والمقتول وموسى

في مرة فارس بيميل يسقي الحصان بتاعه من بحر، وقع منه 100 جنيه، وبعد ما الفارس سقى حصانه ومشي.

جه واحد غنام بيسقي غنمه، لقي الميت جنيه خدهم ومشي.

رجع الفارس يدور على فلوسه، لقي واحد تالت قالع هدومه وبيستحمه، الفارس ظن إن اللي بيستحمه دا هوه اللي لقي فلوسه وناكرها، فاتهور عليه وقتله وركب حصانه ومشي.

سيدنا موسى كان موجود في الحتة دي، وشايف اللي بيحصل، فراح جبل الملاغاة، ونادى قال: «يا رب جيت أسألك.» ربنا ظهرلو، وقاللو: «اسأل يا موسى.» موسى قاللو: «الفارس وقع منه ميت جنيه، لقاهم اللي بيسقي الغنم وأخدهم، فالفارس قتل اللي بيستحمه.»

ربنا قاللو: «أبو الفارس كان قبل كدة ظلم أبو الغنام، وأبو اللي بيستحمه قتل أبو الفارس.»

موسى اقتنع.

عشر سنين عسر

سيدنا موسى فايت في يوم رايح يقابل ربنا، واحد فقير استناه في السكة وقاللو: «يا سيدنا موسى اسأللي ربنا، فلان ابن فلانة ملوش عندك رزق أكتر من كدة؟»

موسى راح قابل ربنا، وافتكر سؤال الراجل، وسأله ربنا، ربنا قاللوا: «فلان ابن فلانة له عندي عشر سنين عز، وأنا باقيهم له وشايلهمله للكبر.»

تاني مرة الراجل قعد استنى موسى، وقاللو: «سألت؟» قاللو: «أيوة.» الراجل قاللو: «أنا عاوزهم من دلوقتي.» موسى راح قال لربنا، ربنا قاللو: «ياخدهم.»

الراجل اتسعد وراح تاجر والخير جاله من كل حتة وعاش في العز.

بعد العشر سنين ما انتهوا، موسى فات لقي الراجل لسة في العز، سابه ورجعله بعد عشر سنين تانية، لقيه لسه في العز.

راح سأل ربنا : «العشر سنين بتوع فلان ابن فلانة انتهوا من زمان.» ربنا قاللو: «دا راجل صالح، ولو قلل من الحمد، أنا حا أقلل من الرزق، لكن طول ما هو صالح، يفضل في نعيم للممات.»

موسى وقارون

كان قارون - صاحب بركة قارون دي والقصر

39

اللي جنبها - راجل فقير على باب الله، اتجوز واحدة ست تقرب لسيدنا موسى، وكانت الحرمة دي عندها علم بكار الكيميا، فعلمتوا شغلة الكيميا دي، وهو مشي فيها وكون منها ثروة ومال كتير، علو الجبل، يسد عين الشمس، وكان سبب زولان الملك عنه إنه خلى موسى واقف بيوعظ في الناس وسط سوق، يقول: الزاني يتجلد زي الزانية، ويحرم القتل والكذب والنجاسة.

قارون لما سمع كلام موسى، راح اتفق مع واحدة زانية حامل وقاللها: «اعمليلي فتنة في موسى، وإن نجحتي حاديكي كيلة مال.» قالتلو: «طيب.» قاللها: «أنا حاخليه واقف بيوعظ في الناس ويقطع في نفسه، وأواجهه وأقوللو: «إنت بتوعظ الناس وتقوللهم ما تزنوش، والست الفلانية حامل منك يا موسى.» وأجيبك تأمني على كلامي وتعيطي وتعري بطنك قدام الناس وتوريهم.»

راح وجده في عز الخطبة وقاطعه وواجهه قدام الناس، موسى بصله وصرخ في وشه: «كداب.» قارون قاللو: «أنا موش كداب، والست أهي، أجيبها قدامك.» الناس قالت: «هاتها هاتها.» ولما أحضرها موسى حط عينه في عينها وقاللها: «انطقي بالحق.» فقالت على الفتنة من أولها لآخرها، وقارون حزن وخزي قدام الناس، وحط وشه في الأرض ومشي.

الحكايات الشعبية العربية · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكايات الشعبية العربيةص ٩٣