لغة الماء
واحد قال: «كل شيء في الدنيا له لغة ما عدا الماء، وأنا لازم أعرف لغة الماء.»
والراجل كان غني ومبسوط، فأعلن إن اللي حايجيبله لغة الماء حايهديه هدية كويسة.
وجميع الناس عجزت عن إنها تعرف لغة الماء ما عدا رجل طمع في الجائزة، وفضل ماشي يسأل لحد ما راح عند عرب العربة،
15
وسألهم: «أنا عايز أعرف لغة الماء.»
بنت عرب العربة، طلعت من جوا الخيمة وقالتلو: «الماء وهو بيجري بيقول: يا أسفي أنا اللي بالوادي جريت،
طرح مني العشق وبناره انكويت.»
الراجل رجع وخد الجائزة.
العنزة الشؤم
واحد أخد من مراته ريال، وراح يجيب كيلة غلة من السوق، نسي ودخل سوق الغنم بدل ما يدخل سوق الغلة، لقي واحد بيدلل على عنزة: «يا مين يشتري العنزة بريال؟» اشتراها من الراجل ولما رجع البيت، مراته قالتلو: «روح اشتري أكل للعنزة.» وبعدها خرج الراجل، ولد من ولادها بيتشاقى مع العنزة، أمه خبطته مات في الحال، الراجل رجع عارك مراته وبيقولها: «يا ولية تضربي الولد تموتيه!» وعاركوا مع بعض، هو دفعها بعيد عنه، الولية انقلبت وقعت في البير.
وبعد ما مراته وابنه ماتوا، الراجل بص لقي نفسه قاعد هو والعنزة، فقاللها: «آه يا وش الشؤم، أنا حارميك في البير.» وشال العنزة وجه يرميها في البير، كم جلبيته انشبك في قرن العنزة، خدته ووقعوا في البير.
الجمل والحمار
جمل وحمار كانوا سايبين في جنينة ما فيهاش حد.
الجمل يأكل وهو ساكت، والحمار ينطق على الفاضي والمليان.
فات عليهم راجل راكب حمار هزيل تعبان، لقيهم واقفين واحدهم، نزل من على الحمار الهزيل اللي كان راكبه وركبه على الحمار، وركب هو الجمل ومشوا، الحمار شال الحمار العيان ومشي ساكت، فالجمل قاللو: «شيل يا أخي، ما كنت ساير داير فيها، وإنت اللي نهقت.»
العقل
في مرة البركة والسعد ماشيين في سكة زراعية، قابلوا في طريقهم العقل، وبصوا جنبهم لقوا مضرب طوب، وراجل فقير بيضرب طوب، السعد والبركة قالوا للعقل: «تعالى معانا نقعد شوية نشرب شاي ونتكلم عند الراجل الطواب ده.» العقل رفض يروح معاهم، وقاللهم: «روحوا إنتو.» سابوه ومشوا.
دخلوا قعدوا عند الراجل، الراجل حاله مشي، وبقى يبيع في اليوم بألف جنيه، اتغنى وراح يخطب بنت الملك، الملك قاللوا: «تقل
16
بتقل.» الراجل تقلها وراح يجيب المال، جابوا على عربيات كارو من اللي بينقل عليها الطوب، وقعد فوقه، ودخل على الملك، فالملك اتضايق من تصرفه دا.
وبعد ما تجوز وعملوا الفرح، الملك نسيبه خده معاه وراحوا زاروا ملك كبير قوي، وهمه قاعدين بيتعشوا على السفرة، الملك عطاه حتة لحمة كبيرة، فخدها من إيده ولفها في عمته اللي على رأسه، والملوك اللي قاعدين اندهشوا وسكتوا.
وتالت مرة الملك جتلو هدية، تفاحة على غير أوانها، فاستلمها وقاللو: «خد شيلها لما يجي الضيوف ونأكلها.» خدها يشيلها قطم نصها وأكله، ولما الملوك والوزرا جم واجتمعوا عشان يأكلو التفاحة، نسيبه الملك طلبها منه لقيه واكل نصها، الملك انكسف وفض المجلس.
ولما جه يدخل على عروسته بنت الملك، ورمت عليه المحرمة زي عوايد الملوك، ضربها طفحها الدم.
الملك لما شاف بنته، اتضايق خالص، وقال: «أنا لازم أشنقه وأخلص منه بكرة الصبح.»
العقل راح قابل البركة والسعد، وقاللهم: «صاحبكم اللي باركتوه وسعدتوه حايتشنق بكرة الصبح.» قالولو: «طيب انجدنا.»
راح العقل عمل جوهرة في طريق الراجل قبل الشنق، الراجل خدها حطها في جيبه، وقبل الشنق سألوه: «نفسك في إيه؟» قال: «نفسي أقعد مع الملك شوية، أشوفو بس.» راحوا قالوا للملك، قال: «طيب.» وراح قعد معاه وخدوا وادوا في الكلام والعتاب، والملك قاللو على العمايل الأربعة اللي عملها، إزاي جاب المال على عربية كارو ودخل السراية قاعد عليه زي الطوب.