الولد استأذن من أهله وخلاهم رجعوا، وهو مشي على طول على وادي العراق، نام بالليل عند واحدة عجوزة، وسألها على البنت، قالتلو: «أيوه عرفاها، بس دول كتبوا عليها لابن عمها.» فبعث العجوزة راحت قالت للبنت، والبنت قالتلو: «أنا رايحة نجع ابن عمي. أشوفك في الهودج.»
راح لبس وعمل نفسه راجل عربي، وطلع الجمل ودخل الهودج، وسرقها منه وخدها ورجع على مملكة أبوه اتجوزها هناك.
بائع الكلام
كان فيه جدع شاب أبوه عطاه ثلاثين جنيه عشان يتجوز، وهو بيدور على بنت يتجوزها سمع منادي بينادي: «يا مين يشتري الكلام.» قاللو: «انت بتبيع كلام؟» قاللو: «أيوه، الكلمة بعشرة جنيه.» الولد اشترى تلات كلمات بتلاتين جنيه.
أول كلمة: حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد نوبي. والثانية: ساعة الحظ ما تتعوضشي. والتالتة: من آمنك لا تخونه، الله على
13
كل خاين. الولد دفع التلاتين جنيه ومشي يدور على مكان يبات فيه، لقي واحد عنده طاحونة ساكنها الجن، واللي يبات فيها يصبح الصبح ميت، صاحب الطاحونة قاللو: «تشتغل يا ابني.» قاللو: «أشتغل.» ودخل ينام في الطاحونة، طلعوا عليه الجن نص الليل، واحدة بيضة وواحدة سودة، وسألوه: «تحب الست البيضة والا السمرة.» افتكر الولد الكلمة الأولى اللي كان اشتراها، قاللهم: «حبيبي اللي أحبه، ولو كان عبد نوبي.» فبنات الجن سابوه، إنما لو كان فضل ست عن التانية كانوا قتلوه زي ما كان بيحصل مع كل اللي باتوا في الطاحونة قبله.
صاحب الطاحونة جاب الكفن الصبح وراح الطاحونة، بص لقي الولد صاحي فشغله عنده وبقى يقفل الطاحونة كل ليلة ويرجع ينام في حضن مراته.
وبعدين صاحب الطاحونة طلع يحج، وقال للولد: «خلي بالك من البيت لحد ما أحج وأرجع.» ولما غاب الراجل الست مراته عجبها الولد الطحان، وكانت كل يوم تطلب منه إنه ينام معاها والولد يماطل، ويفتكر الكلمة اللي شراها: «من آمنك لا تخونه.»
ولما الراجل رجع من الحج، مراته جريت عليه عيطت وقالتلو: «إنت سافرت من هنا، والولد الطحان طلب إنه ينام معايا.»
الراجل نده على السياف، وقاللو: «روح الطاحونة، وأول واحد تلقاه في وشك بكرة الصبح بدري موته وارميه في الطاحونة.»
الولد في الليلة دي لقي فرح ومزيكة وناس سهرانين، فافتكر الكلمة اللي شراها: «ساعة الحظ ما تتعوضشي.» سهر في الفرح لحد الفجر، ولما نعس نام.
الست مرات صاحب الطاحونة قلعت وبدرت الصبح بدري وراحت الطاحونة عشان تشوف اللي حصل للولد، الطحانين مسكوها وقطعوا رقبتها ورموها في الطاحونة.
ولما صاحب الطاحونة راح يسأل الضحى، قالولو الطحانين: «احنا عملنا زي ما قلت، أول واحد جانا الصبح رميناه في الطاحونة.» والراجل اتلفت وراه بص لقي الولد الطحان جي، جري على الطحانة وسألهم، قالولو: «أول ما جانا الصبح الست مراتك وموتناها.» والراجل مسك الولد الطحان، والطحان حكالو على اللي حصل مع الست في غيابه، وعاشوا مع بعض.
دا من مراته
كان فيه ملك عنده بنت حلوة، وكان مسكنها في سراية لوحديها، وكانت بنت الملك تقف في الترسينة، وكل ما تشوف واحد كويس نضيف، تقول: «دا من مراته.» تشوف واحد غلبان هدومه مقطعة، تقول: «دا من مراته.»
أبوها الملك اتضايق منها، نده على الوزير بتاعه وقالو: «عايزك يا وزير تدور لي على غلبان خالي شغل، عشان أجوزه للبنت دي، ونشوف حاتعمل فيه إيه.»
الوزير دار يسأل، لحد ما راح محطة القطر، لقي واحد نايم على القضيب، قاللو: «يا عم القطر ياكلك.» رد عليه الراجل وقاللو: «هو القطر عمي حاياكلني.» الوزير نده للرجالة شالوه حطوه في القطر، وخده للملك، الملك لقيه راجل كهنة بارك في الأرض، الملك قاللو: «قدم هنا اقعد جارنا يا محمد.» رد عليه قاللو: «محمد ما يقمشي.» قاللو: «كل.» قاللو: «لا ما بكلش.»