تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربنا بعد كدة عوض على داود بسليمان، يطيعه أهل الأرض والجن والريح والطير، وكانت لبساه عافية أهل السماء وأهل الأرض.

ولما كبر سليمان وأمه سألته: «ليكش حد في الدنيا يا سليمان؟» قاللها: «لية، التمانين إخواتي ونسوان إخواتي.»

وفي يوم شاف سليمان ملك الموت رايح لأبوه داود يسأله: «على بيت مين رايح يا أمير؟» قاللو: «رايح بيتكم ضيف يا سليمان.»

سليمان راح قال لأمه: «أبويا عاوز يزور إخواتي، ساعته

60

مش زعلان.»

سليمان راح قال لأمه: «أبويا عاوز يزور إخواتي، ساعته جت.»

أمه قالت: «يا رب كفاية اللي راح، ما بقي إلا جملي.»

61

ولما داود مات، أخفت الأم نفسها، وما شفتش مشهده أبدا، وخافت لتغلط وتعيط.

وطلع أهل الأرض والجن والبهايم والوحوش يحضروا دفنة الملك داود صفوف صفوف.

سليمان حط نعش أبوه الميت ما رضيش يخللي حد يدفنه، فالأرض من نفسها تحركت وطبقت عليه.

وما رضيش سليمان ياخد عزا في أبوه، وقاللهم: حبيب قابل حبيبه يا أهلي افرحولو،

ممنوع البكا ومد الإيد ولحبيبكم افرحولو.

الخضر والصياد

راجل كبير واقف يصطاد بالليل سمك من البحر، وكل ما يرمي الشبكة في البحر ويطلعها تطلع فاضية.

رجل تاني عجوز شافه بيصطاد بالليل، فوقف وراه يتفرج عليه، وبعدين جه جنبه وقاللو: «يا عم حد يصطاد سمك نص الليل؟!»

الصياد قاللو: «امشي في سكتك.»

قاللو: «يا عم قوللي على حكايتك.» الصياد قاللو: «أنا لفيت الدنيا حتة حتة، أدور لي على صاحب، مالقيتليش صاحب في البر، فبدور في البحر على صاحب.»

الراجل قاللو: «طيب، نصاحب بعض.» الصياد لم شبكته ومشوا سوا، طلعوا الجبل، عطشوا وجاعوا مع بعض، ولما الليل دخل عليهم، قالوا: «واحد ينام والتاني يحرسه.»

الصياد نام، والراجل التاني قعد صاحي عطشان وجعان، شاف واحدة ست بيضة جميلة جاية عليه، شايلة قلة مية على إيد، وعلى الإيد التانية صينية فيها كل ما تشتهي النفس، وتحت باطها سيف، وقربت منه.

الراجل الصاحي قاللها: «يا ست قربي شوية واسقيني.» قالتلو: «أنا كلي لك، جسمي لك، والأكل دا كله لك، والمية الباردة لك، بس عايزة منك حاجة بسيطة تعملها لي، تاخد السيف دا وتقتل صاحبك اللي نايم جنبك.» أعطت له السيف ، هو سحب منها السيف، وقام وراها، وجا يضربها بالسيف، السيف فات فيها، وبص مالقيهاش ولا لقي السيف.

ولما اللي كان بيدور على صاحبه في البحر استكفى وقام من النوم والتاني نام.

الصاحي بص في الظلمة لقي الست البيضا الجميلة جاية عليه، على إديها الأكل والشرب، ولما قاللها: «اديني بق مية.» وقالتلو: «أنا كلي لك.» وطلبت منه إنه يقتل صاحبه بالسيف، وعطته السيف، واتلفت عشان يضرب صاحبه اللي نايم، قام اللي نايم ومسك دراعه وصرخ في وشه: «بص وراك.» بص ما لقيش حد أبدا.

اللي نايم قاللو: «غررت بك.»

62

الصاحي سأله: «مين؟» قاللو: «الدنيا.» الراجل اللي كان بيدور على صاحب في البحر، قال: «دي الدنيا.» قاللو: «أيوة.» قاللو: «وأنت مين؟» قاللو: «أنا الخضر.»

واللي كان بيدور على صاحبه في البحر بص لقي نفسه وحديه في وسع الجبل.

خطية داود

سيدنا داود كان متجوز تسعة وتسعين واحدة ست، وربنا أداله الملك وعلمه صنعة الحديد، وكان جعل الحكم تلات أيام في الأسبوع: يوم للحكم، ويوم لاجتماع الحريم، ويوم للعبادة، ويوم للحكم، ويوم لاجتماع الحريم، ويوم للعبادة، ويوم للحكم.

وفي يوم وهوا بيتعبد دخلت عليه المعبد حمامة، وكان القائد بتاعه «أوريه» متجوز واحدة ست حلوة، فداود بعته الحرب، وفي اليوم دا كانت الست مرات أوريه بتستحمه وتسرح شعرها، فداود شافها وقال: «لازم أطولها وأنام معاها.»

أوريه فتح المدينة اللي بيحارب فيها وبعت قاللو: «خلاص انتصرت يا سيدنا الملك.» رد عليه وقاللو: «اتقدم قدام الجيش وشيل الراية وافتح مدينة غيرها.» وفضل كدة لحد ما أوريه مات في الحرب، وتدفن في المدينة البعيدة اللي مات فيها، وداود اتجوز مراته ودخل عليها، فربنا استمحنه،

الحكايات الشعبية العربية · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكايات الشعبية العربيةص ١٠٤