63
بعتله جوز ملايكة في هيئة رجلين متعاركين مع بعض، دخلوا عليه وشتموا بعض وعاركوا بعض، وقالوا: «احكم بينا يا ملك.»
الأول قال: «أخويا دا عنده 99 نعجة وأنا عندي نعجة واحدة، فأخويا يصح ياخدها؟»
داود زعل وحكم بأن دا ظلم، وإن اللي خد النعجة يجلد من قمعه لضفره ويتقتل.
فالملاك قاللو الحكم دا يسري عليك، وإنت اللي لازم تنقتل.
داوود لما سمع كدة فضل يعيط لحد ما نبت العشب من دمعه، وربنا سمعو بينهنه ويعيط قاللو: «اطلب السماح من أوريه وأنا أسامحك.»
داود قال: «لكن دي المدينة اللي مات فيها أوريه بعيدة في آخر الدنيا.»
وراح لحد هناك على رجليه وقعد على قبره وقاللو: «سامحني يا أوريه.» أوريه نادمه من جوا القبر: «مين اللي بينده؟»
قاللو: «أنا داود عايزك تسامحني عشان أنا قتلتك.» قاللو: «دا أنت دخلتني الجنة وأنا سامحتك.»
داود اكتفى بكده وما قدرش يقوللو أنا اتجوزت مراتك، ورجع تاني على المملكة.
ربنا ظهر له تاني وسأله: «عملت إيه يا داود؟»
وربنا سأله: «أخبرته إنك موته عشان تتجوز مراته؟»
قاللو: «لا ما قولتش.»
قاللو: «ارجع تاني لأوريه وقوللو على اللي عملته فيه.»
فرجع تاني وقعد على قبر أوريه وقاللو: «يا أوريه أنا تعمدت موتك علشان أتجوز مراتك.»
أوريه سكت وما ردش عليه، فقعد يعيط ويعيط سبع سنين على قبر أوريه ليل نهار.
وربنا ظهر له وقاللو: «قضيتك يوم القيامة قدام أوريه يا داود، وإذا أوريه سامحك أنا حاسامحك.»
قاللو: «يا رب انقشلي خطين على كفي.» فربنا نقشهاله، وكان كل ما ييجي يعمل حاجة يشوف خطيته في كفه ويعيط.
وخلف من الست مرات أوريه اللي اتجوزها سيدنا سليمان. •••
وسليمان بعد أبوه ما مات تولى الملك بعديه، وطلب قال: «يا رب اوهب لي ملك ما يكونش لحد من بعدي.»
وربنا سخر له الإنس والجن والعفاريت وحيتان البحر والهوا والنار والطير والنمل، كله تحت إيده، والطيور تخليه قاعد وتيجي من فوق رأسه وتضللو، وهو كان يعرف اللي حاضر من اللي غايب، وفي يوم بص على الهدهد ما وجدوش، سأل: «فين الهدهد؟» قاللو: «مش موجود.» قال: «إذا ما جاش الهدهد حا أدبحه وأعذبه.» وهو في القول ومتله بص لقي الهدهد جي، سأله: «كنت فين؟» الهدهد قاللو: «يا سليمان أنا جيتك من سبأ بنبأ. أنا كنت في بلاد اليمن وشفت هناك ملكة اسمها بلقيس بتحكم على اتناشر مملكة ، وبتعبد الشمس من دون الله.»
سليمان قاللو: «أنا حا أكتبلك مكتوب يا هدهد وروح ويه لها، إن آمنت بالله آمنت، وإن رفضت حاحاربها.»
كتب المكتوب وأداه للهدهد وقاللو: «استخبى واسمع الكلام وتعالى قوللي.» الهدهد خد المكتوب وراح وجدها نايمة أسقط المكتوب عليها، ولما قامت وقرأته، جمعت الوزرا وقرأته عليهم: «من الملك سليمان، ما تعدوش علية وتعالوا مسلمين.» وسألتهم: «نعمل إيه؟» فقالوا: «نحارب وراك.» وبعدين قالت: «أنا حاروح أشوف بنفسي.» والهدهد سمع الكلام وراح قال لسليمان، فسليمان قال: «ما دامت جيه بجيشها واحد يروح يجيب قصرها لحد هنا.» جني قاللو: «قبل ما تقوم من مطرحك يا سيدنا يكون القصر هنا.» سليمان قال: «لا، أسرع من كدة.» جني ثاني قاللو: «قبل ما تغمض عنيك.» غمض عنيه وفتحهم لقي قصرها جنب قصره، وأمر الجن تفحت خندق حوالين قصرها وعمل الخندق بالإزاز.
وهيه أول ما دخلت بجيوشها المدينة عمل لها التكريم اللازم، وأمر جيوشه إنها تدخلها قصرها تتفرج عليه.
دخلت القصر وجدت مملكتها هيه هيه، اتعجبت وقالت: «دا قصري، هوه بعينه.» وقالت: «أنا أسلمت على إديك أنا وجيشي.» قال لها: «أنا حاتجوزك.» وبص في رجلها لقيها كلها مشعرة،
64
فالجن عملت له بودرة لحلق الشعر، ودخل عليها في الحمام.