تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النمرود كان عامل قصر كبير، وحاطط فيه أصنام، وكل سنة يعملو عيد كبير للأصنام ويدبحوا دبايح، ويمدوا الأكل والطبالي، والنمرود طلب من آزر إنه يحضر العيد ويجيب ابنه معاه، راح إبراهيم مع أبوه، لقيهم حاطين الدبايح قدام الأصنام، والشياطين تدخل بطونهم وتاكل أكلهم، وهمه يقوموا يسجدوا ويصلوا قدام الأصنام، لحد ما خلصت الحفلة وناموا.

إبراهيم جاب فاس ونزل تكسير في الأصنام، وبعد كدة علق الفاس في رقبة الصنم الكبير فيهم.

همه جم الصبح زعلوا واتحسروا، وقالوا: «مين اللي عمل كده؟» واحد منهم قاللهم: «دي عملة إبراهيم.» جابوه وسألوه: «ليه عملت كدة؟» قاللهم: «اسألوهم.» قالولو: «هيه الحجارة بتنطق.» قاللهم: «يبقى اللي عمل دا كبيرهم.» •••

ودي كانت أول مرة يكذب فيها سيدنا إبراهيم، وعشان ما قالشي الحق، وعشان كدة ما قدرش يقابل ربنا.

والكفار اتشاوروا مع بعض، وقالوا: «إحنا لازم نحرقه.» ولموا الخشب والحجارة، وعملوا حريقة عالية في السماء، ومسكوا إبراهيم وقلعوه ملط زلط، ورموه في وسط النار، وهو عمال يضحك ويقولهم: «أنا بردان.» وهمه لما شافوه طالع من النار زي ما هوه، مسكوه من إيديه لتنين وطلعوه م البلد.

مشي راح أرض مكة، واتجوز ستنا سارة، وبعد كدة هاجر، وبنى الكعبة والحرم . وبعد كدة كبر وشاب، والغلا والقحط ملا البلاد، الناس كانت بتاكل لحم بعضها.

والملك النمرود كان يدي للي يسجدلو، وراح سيدنا إبراهيم يجيب غلة من النمرود وقاللو: «اسجد لي وأنا أديك.» قاللو: «السجود لربي المعبود.» النمرود قاللو: «طب روح خللي ربنا يديك غلة.» وقاللو: «يا إبراهيم خللي ربنا بتاعك ييجي يحاربني.» وقام النمرود على حيله عمل له تابوت خشب، وكان مربي عنده أربع نسور شديدة معلوفة عال، والتابوت كان عامل زي البيت، فدخل وقعد فيه وحوليه الوزرا بتوعو، وربط النسور في التابوت، وأمرهم بالطيران، طارت النسور في الجو بالتابوت في السما فوق، والنمرود سمع نداء من فوق: «رايح فين يا عدو الله، وبينك وبين السما خمسميت عام؟»

النمرود افتكر أن دا رب إبراهيم، سحب الحربة بتاعته، وضربها في الجو، جت في سمكة كبيرة، والسما نطرت دم، فالنمرود فرح وهلل: «افرحوا قتلت رب إبراهيم ودمه أهو في كفي.»

سيدنا جبريل صرخ صرخة فالنسور داخت، والتابوت وقع بيهم في البحر، الوزرا ماتت من الخوف، والنمرود طلع من التابوت وسط البحر شايب وشعره أبيض، بعت جاب إبراهيم وقاللو: «هاتلي ربك قدامي هنا يا يغلبني يا أغلبه.» ربنا قال لسيدنا إبراهيم: «اطلب من النمرود يختار أي حاجة تحاربه حتى الطيور.»

النمرود قال: «أنا أختار الناموس.»

ربنا بعتله الناموس، وبقى الناموس طاير في الجو وفرحان، وكل ناموسة تقول للتانية: «الحقي عندنا فرح النهارده عند النمرود.»

والنمرود لم جيوشه وصفهم وضرب في النفير والحرب اشتغلت، الجيوش تحت والناموس فوق يقرص الواحد منهم القرصة يطب ميت مكان ما هو واقف، لما كل لحمهم وهضمهم.

النمرود واقف وحديه، وجت ناموسة ضعيفة جناحها مكسور، وراحت داخله مناخيره، وفضلت تنخب في مناخيره، لحد ما طلعت على فوق على مخه، فهو بقي زي المجنون، والناموسة بتاكل في مخه، وخلى الخدم اتلموا عليه، واللي في رجله صرمة والا جزمة قلعها ونزلوا ضرب على دماغه لما فلقوا دماغه واترمى في الأرض، وهو بيموت طلعت الناموسة من دماغه وقالتلو: «فتك بعافية.» ومات النمرود.

وملك سيدنا إبراهيم الكعبة، وهو وابنه البكري وإسماعيل.

العنقاء وسيدنا سليمان

سيدنا سليمان كان مكشوف عنه الحجاب، شاف إن بنت ملك حاتتولد الليلة دي، وحايفعل فيها ابن وزير الملك في الحرام.

جمع الطيور والوحوش وقاللهم حزر: «هل الحذر يمنع القدر؟» فجميع الطيور والحيوانات والريح والصجر قالوا: «لا.» فيما عدا العنقاء اللي قالت: «أيوة الحذر يمنع القدر.»

الحكايات الشعبية العربية · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكايات الشعبية العربيةص ١٠٢