وحضنت فرعون لصدرها. •••
قالت أم موسى لستنا آسيا: ما حالك يا آسيا بين العرب؟
قالت آسيا: ما بين الجلسة والجلسة الدم مني هرب.
إني خلقت لعلاج موسى،
علشان منه أكتسب.
قالت أم موسى: ولما كبر موسى، وعمل عمايله مع فرعون، فرعون عرف إن دا موسى ابن عمران اللي حايقتله. لحقت ستنا آسيا وقالت لموسى: اخفا يا موسى لا تبان.
وفرعون قال: أأتوني بعساكري وقومي،
يجيبولي موسى بأكبر سراع.
فقالت آسيا لفرعون: ابعد يا فرعون عن موسى،
واترك العشم منه.
دا موسى قوي العزم،
ولا فيش رجال منه.
اسأل بنتك يا فرعون،
تقولك ع اللي حصل منه. •••
وفرعون طلع عساكره وجنده تدور على موسى وتجيبه، لو كان في حضن أمه.
وموسى راح جبل الملاغاة،
ونادى على باب الجبل وقال: يا من خلقتني وأنت أعلم بحالي،
وما قصدتك إلا وإنت قبالي،
تقويني على أعدائك من الشركاء،
وفيهم العدو الغالي،
فرعون اللي بيفعل ولا يبالي،
يفرد بطون الحوامل،
ويقتل الأطفال،
ومنك لا يبالي.
دا أنا كنت من ضمن الضحايا،
وإنت أعلم بحالي،
فلا تخيب رجائي،
يا رب قويني. •••
دوروا على موسى في كل حتة ما وجدوهش، وموسى كان عدى وراح عند بني سهل، عند أخوه هارون، فوجده سارح بالغنم وحكاله على اللي حصل مع فرعون.
يوسف وزليخة
سيدنا يعقوب كان عنده من الخلفة والذرية عشرة غير يوسف وأخوه شقيقه بنيامين.
وكان يحب يوسف قوي ويعزه ويقوللو: أنت نور عيني.
وفي يوم اتشاور إخواته وغاروا من يوسف وقالوا: احنا نشقى ونسرح بالغنم، وأبونا ما يحبش حد إلا يوسف . احنا لازم نتخلص منه ونموته.
وكان لهم يوم يدخلوا فيه على أبوهم يعقوب، فدخلوا عليه في اليوم دا من غير استئذان.
يعقوب قاللهم: ليه داخلين عليه كلكم من غير استئذان.
قالوا: أبدا يابونا، طلع علينا ديب واحنا سارحين بالغنم وهجم علينا، وخطف السعي منا، ولو كنا احنا لتناشر مع بعضنا ما كنش الديب هجم علينا.
يعقوب استعجب وقاللهم: وعايزين إيه؟
قالوا له: عايزين أخونا يوسف معانا.
قاللهم: لا.
قالوا له: خليه ييجي معانا، واحنا نحافظ عليه زي عنينا.
وبعدين يوسف حلم حلم، إخواته الحداشر ساجدين له، وإخواته زعلوا وقالولو: إنت عايزنا نسجد لك؟!
وبعد كدة حلم حلم تاني، شاف فيه أبوه مع إخواته ساجدين قدامه.
ولما حكاه ليعقوب أبوه شتمه وزعقله.
وأبوه عمله قميص جديد ملون، وغزله على إيده ولبسه ومنطقه، وخلاه مشي مع إخواته.
وإخواته خدوه في حتة مقطوعة فيها جب ودبروا له شورة، وواحد منهم ضربه وحاول يموته، فأخوه شقيقه من الأم ابن أمه وأبوه حاش عنهم وقاللهم: بلاش تضربوه وتموتوه، ملطوه ملط زلط وارموه في الجب.
ملطوه من قميصه ورموه في الجب، وجبريل جاله ورفعه على صخرة على وش الميه.
وكان فيه في الجب عقارب وتعابين وحيات، وسيدنا جبريل كان بينزله أكله طقة بطقة، لحد ما فات تلات تيام، وجم إخواته يشوفوه فواحد قاللو: إنت ميت والا صاحي؟
يوسف نادمه من الجب وقاللو: لا صاحي.
وجم يضربوه بالصخرة ويسدوا الجب عليه، فأخوه شقيقه قاللهم: لا، بلاش.
جابوا عنزة ودبحوها، وغرقوا قميصه بالدم، واصطادوا ديب عجوز، حاوطوه ومسكوه، ورجعوا على أبوهم يعيطوا ويندبوا ويقطعوا في هدومهم ويقولوا: أخونا يوسف أكله الديب منا، وآدي قميصه وآدي الديب.
يعقوب خد القميص وقلب فيه، ما لقيش فيه ولا قطع.
جاب الديب وسأله وقرره، فالديب قال: أنا مكلتوش.
قام نظر يعقوب غاب وصبح أعمى.
ويوسف فضل جوا الجب لحد ما جا جماعة عرب رحل عشان يشربوا من البير، فلقوه.
قالولو: إنس والا جن؟
قاللهم: إنس من خيار الإنس.
فطلعوه لقوه جميل الصورة ، قالوا: نبيعه للملك بتاع مصر العزيز.
وخدوه وجم على مصر، ونزلوا بسوق الدلالة، والعزيز اشتراه منهم، وروح قال لزليخة مراته: اكرمي الولد دا.
وفضل العزيز يربي فيه لحد ما كبر وكان جميل الصورة، فزليخة استحسنته وعشقته وطلبت منه أن ينام معاها، وفضلت تعافر معاه كل يوم عشان يفعل فيها، لحد ما هم إنه يفعل، فسيدنا جبريل نزله في صورة أبوه يعقوب وشيبته، وقاللو: إياك يا يوسف إياك.