تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى لو كنتي بتطلعي كل ليلة ... تسهري لوش الفجر ... وتكلمي الناس ... تعيشي معاهم برضه حاتشوفي نفسك ... في كل حتى تحطي فيها رجلك ... تشوفي نفسك ... اللي عملتيه بإديك ... وانتي واقفة هنا ... وماسكة الساطور والدم على هدومك.

الأب :

انتي كنتي عيزاني أعمل إيه؟ أسمع فضايحك طول ما أنا ماشي يا نعيمة؟ في كل شبر، الحتة اللي أحط فيها رجليه.

نعيمة :

عايز تقول أني أنا السبب في اللي حصل.

الأم :

أيوه انتي السبب ... انتي اللي مررتي حنكنا عمر بطولو ... انتي اللي قفلتي البيت وقوضتيه من جوا ومن برا ... (تتحسر)

دا ما عدشي فيه ... سكانوا ماتوا من زمان وشبعوا موت (تلقي بفرخ البط بعيدا) .

الكورس (أصوات متداخلة ... مختلطة) :

بتحطم وتعيش ... بتشم الهوا ... اللي فات ... الحلو والوحش ... حاتشوفو ... حاتشوف حسن ... فاكرين؟ كانت معلولة م الحب ... كان بيغنيلها في كل حتة ... كانت لسه في عز الصبا ... هيه الصبا ... نعيمة الصبا.

نعيمة (تحلم ... موسيقى خلفية ... تأثير موالد ... ودفوف ... وصاجات ... ومغني يمول) :

أنا كنت عايزة أشم الهوا دا اللي بتتكلموا عليه ليل نهار ... أحب وأغني وأتجوز ... زي كل البنات (تتوقف)

وكانت أول مرة أشوفو فيها ... كنا في مولد ... وهوه كان بيغني ... وحسيت إنه كان بيغني من قلبه ... بيقول اللي جواه ... ولقيت نفسي ماشية معاه ... رجلي على رجله. (تنحسب إلى الخلف)

سبت البنات اللي معايا، ورحتله (يظهر الجزء الأعلى من حسن، في بقعة ضوء ... تتجه إليه نعيمة ... تعلو ضوضاء المولد فترة) .

حسن (بخفوت) :

صحيح عايزة تيجي معانا؟

نعيمة (مطرقة في الأرض) :

أيوه يا حسن.

حسن :

أنا شفت ده في عنيك.

نعيمة :

أنا اسمي نعيمة.

حسن (حالما) :

يا نعيمة.

نعيمة :

وبلدنا اسمها المنشية.

حسن :

وأهلك؟ أبوك وأمك؟

نعيمة :

حارجع أقولهم ... آخد رأيهم.

حسن :

وإن قالوا لأ ... ومارضيوش يجوزوك مغني فقايري زي حالاتي ... بيغني على غاب ، وبيغني من غلبه ... يا نعيمة.

نعيمة :

حامشي معاك طول العمر يا حسن ... وأموت معاك.

حسن :

أنا اللي حاموت عشانك يا نعيمة.

نعيمة (تتراجع) :

لأ ... لأ ... يا حسن. (تعلو ضوضاء المولد ... يختفي حسن، وتعود نعيمة إلى مقدمة المسرح.)

نعيمة :

وجيت قولتلكم ... حبيت على إديكم ... (للأب)

ع التراب اللي بتدوس عليه ... التراب.

الأب (منزعجا) :

بس دا كان زمان ... زمان قوي ... وراح.

نعيمة (بقوة) :

ما حجاش راحت ... ودا ما يتنسيش.

الأم :

احنا كل يوم نجيبه، ونقلب فيه، كل واحد يقف فوق، على كتف التاني ويدوسه تحت رجليه.

الأب :

غرقانين.

نعيمة :

محدش غرقكم مفيش حاجة قفلت عليكم الباب من بره بالضبة والمفتاح ... وغرقتكم بعد ما قتلتوه وهو بيغني (فترة)

انتوا اللي غرقانين.

الأم (تتنمر) :

وانتي معانا ... كلنا ... احنا التلاتة.

نعيمة :

أنا عايزة كده.

الأب :

كدابه طول عمرك.

نعيمة :

عيزاكم تغرقوا كل طلعة شمس ... عيزاكم تنسوها الشمس اللي بتملا الشوارع ... وتفوت في الهدوم.

الأم (تؤخذ) :

بتستناه الشر ... وتمشيلو (تتذكر وتعاود الجري ناحية السلالم)

وهو دا اللي شفته في عنيها، وكفها ع الدربزين.

الأب :

خلينا في وش بعض ... أهوه كلنا هنموت ونشبع موت ... أهي موته جو البيت.

نعيمة :

أنا ماهموتش.

الأم :

كلنا حانموت ... وبنموت ... ما فيش حد حايخلد ... حتى اللي بره البيت ... والنخل العالي ... والجميز ... والطير الضارب في قبة السما ... (مهددة)

وانتي معانا ...

الأب (يستعد للدخول في حجرته) :

دي قبلينا يا هاجر، دي هيه السبب. (يدخل)

هيه اللي جابته لحد هنا ... الندم (يختفي) .

الأم (تجري كالمذعورة ناحية حجرة الأب) :

أنت حاتدخل تنام وتسيبني هنا؟ (تشير إلى نعيمة)

تسيبني لها ... لوحدي.

الأب (من الداخل ضائقا) :

أنا مش قادر بقه ... كل واحد يشيل نفسه. (صمت)

حسن ونعيمة · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن ونعيمةص ٥