ستسأل عن دينك في عباداتك ومعاملاتك علماء الكتاب والسنة وهم أتقى لله من أن يفتوك بغير ما سألت عنه فإنك إنما سألتهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحكم الذي أردت العمل به وهم بل جميع المسلمين يعلمون أن كتاب الله وسنة رسوله حق لا باطل وهذا الفاصل له ولو فرضنا أن المسؤول قصر في البحث فأفتاك مثلا بحديث ضعيف وترك الصحيح أو بآية منسوخة وترك المحكمة لم يكن عليك في ذلك بأس فإنك قد فعلت ما هو فرضك واسترويت أهل العلم عن الشريعة المطهرة لا عن آراء الرجال وليس للمقلد أن يقول كمقالك هذا فيزعم أن إمامه أتقى لله من أن يقول بقول باطل لأنا نقول هو معترف أن بعض رأيه خطأ ولم يأمرك بأن تتبعه في خطئه بل نهاك عن تقليده ومنعك عن ذلك كما تقدم تحريره عن أئمة المذاهب وعن سائر المسلمين بخلاف من سألته عن الكتاب والسنة فأفتاك بذلك فإنه يعلم أن جميع ما في الكتاب والسنة حق وصدق وهدى ونور وأنت لم تسأل إلا عن ذلك ثم نقول لك أيها المقلد ما بالك تعترف في كل مسألة من مسائل الفروع التي أنت مقلد فيها بأنك لا تدري ما هو الحق فيها ثم لما أرشدناك إلى أن ما أنت عليه من التقليد غير جائز في دين الله أقمت نفسك مقاما لا تستحقه ونصبت نفسك في منصب لم
القول المفيد · الصفحة ٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
القول المفيدص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي