الحق شيئا لا تدري ما هو وإن كنت مجتهدا فأنت ممن أضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فلم ينفعه علمه وصار ما علمه حجة عليه ورجع من النور إلى الظلمات ومن اليقين إلى الشك ومن الثريا إلى الثرى بل لليدين وللفم هذا وإن كان ذلك المقلد يدعي إن إمامه على حق في جميع ما قاله وإن كان يقر أن في قوله الحق والباطل وإنه بشر يخطئ ويصيب ولا سيما في محض الرأي الذي هو على شفا جرف هار فنقول له إن كنت قائلا بهذا فقد أصبت وهو الذي يقوله إمامك لو سأله سائل عن مذهبه وجمع ما دونه من مسائله ولكن أخبرنا ما حملك أن تجعل ما هو مشتمل على الحق والباطل قلادة في عنقك تلتزمه وتدين به غير تارك لشيء منه فإن الخطأ من إمامك قد عذره الله فيه بل جعل له أجرا في مقابلته كما تقدم تقريره لأنه مجتهد وللمجتهد أن أخطأ أجر كما صرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت من أخبرك بأنك معذور من إتباع الخطأ وأي حجة قامت لك على ذلك فإن قلت إنك لو تركت التقليد وسألت أهل العلم عن النصوص لكنت غير قاطع بالصواب بأن يحتمل أن الذي أخذت به وسألت عنه هو حق ويحتمل أنه باطل والمفروض أنك
القول المفيد · الصفحة ٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
القول المفيدص ٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي