تتأهل له فأخذت في المخاصمة والاستدلال بجواز التقليد وجئت بالشبهة الساقطة التي قدمنا دفعها في هذا المؤلف فهلا نزلت نفسك في هذه المسألة الأصولية العظيمة المتشعبة تلك المنزلة التي كنت تنزلها في مسائل الفروع فما لك وللنزول في منازل الفحول والسلوك في مسالك أهل الأيدي المتبالغة في الطول فما هلك أمرؤ عرف قدر نفسه فقل ههنا لا أدري إنما سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فنقول هكذا سيكون جوابك لمنكر ونكير بعد أن تقبر ويقال لك لا دريت ولا تليت كما ثبت بذلك النص الصحيح وإذا كنت معترفا بأنك لا تدري فشفاء العي السؤال فسل من تثق بدينه وعلمه وإنصافه في مسألة التقليد حتى تكون على بصيرة ولو كان إمامك الذي تقلده حيا لأرشدناك إليه وأمرناك بالتعويل عليه فإنه أول ناه لك عن التقليد كما عرفناك فيما سبق ولكنه قد صار رهين البلى وتحت أطباق الثرى فاسأل غيره من العلماء الموجودين وهم بحمد الله في كل صقع من بلاد الإسلام فالله سبحانه حافظ دينه بهم وحجته قائمة على عباده بوجودهم وإن
القول المفيد · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
القول المفيدص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي