تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما شرعه لهم وتعبدهم به حتى كأن ما شرعه لهم من كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ليس بشرع مطلق بل شرع مقيد مؤقت إلى غاية هي قيام هذه المذاهب وبعد ظهورها لا كتاب ولا سنة بل قد حدث من يشرع لهذه الأمة شريعة جديدة ويحدث لها دينا آخر وينسخ بما رآه من الرأي وما ظنه من الظن ما يقدمه من الكتاب والسنة وهذا وإن أنكروه بألسنتهم فهو لازم لهم لا محيص لهم عنه ولا مهرب وإلا فأي معنى لقولهم قد انسد باب الاجتهاد ولم يبق إلا مخرج التقليد فإنهم أن أقروا بأنهم قائلون بهذا لزمهم الإقرار بما ذكرناه وعند ذلك نتلو عليهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وأن أنكروا القول بذلك وقالوا باب الاجتهاد مفتوح والتمسك بالتقليد غير حتم لهم فما بالكم يا لوكاء ترمون كل من عمل بالكتاب والسنة وأخذ دينه منهما بكل حجر ومدر وتستحلون عرضه وعقوبته وتجلبون عليه بخيلكم ورجلكم

وقد علموا وعلم كل من يعرف ما هم عليه أنهم مصممون على تغليق باب الاجتهاد وانقطاع السبل إلى معرفة الكتاب والسنة فلزمهم ما ذكرناه بلا تردد فانظر أيها المنصف ما حدث بسبب بدعة التقليد من البلايا الدينية والرزايا الشيطانية فإن هذه المقالة بخصوصها أعني انسداد باب

القول المفيد · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيدص ٦٥