منهما وإن يخالفها أحدهما أو كلاهما فلا عمل عليه ولا يحل التمسك به هذا حاصل قولهم ومفاده وبيت قصيدهم ومحل نشيدهم ولكنهم رأوا التصريح بمثل هذا يستنكره قلوب العوام فضلا عن الخواص وتقشعر منه جلودهم وترجف له أفئدتهم فعدلوا عن هذه العبارة الكفرية والمقالة الجاهلية إلى ما يلاقيها في المراد ويوافقها في المفاد ولكنه ينفق على العوام بعض نفاق فقالوا قد أنسد باب الاجتهاد ومعنى هذا الانسداد المفترى والكذب البحت أنه لم يبق في أهل هذه الملة الإسلامية من يفهم الكتاب والسنة وإذا لم يبق من هو كذلك لم يبق سبيل إليهما وإذا انقطع السبيل إليهما فكم حكم فيهما لا عمل عليه ولا التفات إليه سواء وافق المذهب أو خالفه لأنه لم يبق من يفهمه ويعرف معناه إلى آخر الدهر فكذبوا على الله وادعوا عليه سبحانه أنه لا يتمكن من أن يخلق خلقا يفهمون
القول المفيد · الصفحة ٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
القول المفيدص ٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي