تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ 216 هذا وأطباق أهل المشرق والمغرب على الكتابة هو كأطباقهم على رفع القبور وتجصيصها ووضع القباب عليها وجعلها مساجد فخالفوا ما تقدم عنه صلى الله عليه وسلم مع مخالفتهم لما ثبت في الصحيح عنه ثبوتا لا يخالفه فيه مخالف من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا قبري مسجدا لا تجعلوا قبرى وثنا لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا وكان هذا القول من آخر ما قاله في مرض موته كما ثبت أن آخر ما قاله صلى الله عليه وسلم الأمر بإخراج اليهود من جزيرة العرب وتنفيذ جيش أسامة ثم كان الواقع من أمته بعد هذا التأكيد أنهم بنوا على قبره الشريف قبة ومازال ملوك الإسلام يبالغون في تحسينها وتزيينها ورفع سمكها ووضعوا القباب ورفعوا القبور وكانوا يفعلون هذا بأهل الصلاح ثم تزايد الشر وصاروا يفعلون ذلك لمن له رئاسة دنيوية وإن كان من أفجر الفجرة وقد يوصي الميت في وصيته بذلك

وأعجب من هذا كله تصريح جماعة من أهل الفقه بأنه لا بأس بذلك إذا كان الميت فاضلا ودونوه في مصنفاتهم التي هي مدارس الطلبة وضربوا ما ذكرناه من الأدلة في وجه من جاء به ورموا بها خلف الحائط ولم يردعهم دين ولا وزعهم حياء وقابلوا بما أسلفنا بقولهم أنه قد استحسن

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ٢١٦