تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ 101 يهدمونه وفيه نساء وأطفال قد صاروا في أمر مريع

هذا وليس لذلك المؤذن المسكين سعي ولا له قدرة على شئ ولكنه أرسل بالرأي الإمامي وإلى الأوقاف إليه ووالى الوقف أيضا ليس له سعي في ذلك ولكنه أرسله إليه بعض من يتصل بالمقام الإمامي

ثم لما فرغوا من رجم بيت المؤذن ذهبوا ولهم صراخ عظيم وأصوات شديدة إلى بيت والي الأوقاف وهو رجل من أهل العلم من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجموا بيته رجما شديدا حتى غشى على بعض من فيه من الشرائف فقال لهم قائل إن هؤلاء الشرائف المرجومات هن بنات نبيكم وبنات علي بن أبي طالب ولم يكن بنات معاوية ولا بنات عمر بن العاص وغيرهما ممن تعادونهم فما لكم ولهن فلم يلتفتوا إلى ذلك واستمروا في الرجم ثم دخلوا إلى بعض البيت ونهبوا بعض متاعه

وبلغهم أن والي الأوقاف وولده لمسجد قريب من بيته فحاصروا حيصة حمر الوحش وصرخوا صرخة الحمر الأهلية وذهبوا إلى ذلك المسجد عازمين على قتله فأغلق عليه بعض الناس مقصورة المسجد فسلم

ثم ذهبوا بصراخهم وجلبتهم إلى بيت بعض أهل العلم من أهل البيت النبوي وكان يعظ الناس بالجامع ويتظهر ببعض من السنة فرجموا بيته رجما شديدا وفيه شرائف وأطفال

ثم ثاروا إلى بيت بعض وزراء الخليفة لا لذنب إلا لكونه ينافسه ذلك الوزير الرافضي وكونه ينتسب إلى بعض بطون قريش فرجموه رجما شديدا ثم كسروا بعض أبوابه ودخلوا وكادوا يتصلون بمن فيه لولا أنه حماه جماعة بالرمي بالبنادق وآخرون بالسلاح

ويتصل ببيت هذا الوزير المرجوم بيت وزير آخر من أهل العلم فرجموه ورجمهم من في بيت الوزير حتى أصابوا جماعة منهم فتركوه وسبب رجمهم

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ١٠١