تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ 102 لبيت الوزير هذا أنه من جملة من يتظهر بعلم السنة ثم لما كاد ينقضى الليل فارقوا ما هم فيه وقد أثاروا فتنة عظيمة ومحنة شديدة

ولما كان النهار جمع الخليفة أعوانه وطلبني واستشارني فأشرت عليه بأن يحبس أولئك المدرسين الذين أثاروا الفتنة في الجامع بسبب ما يصدر منهم من نكاية القلوب وإثارة العوام فحبسهم ثم أشرت عليه بأنه يأمر بتتبع أولئك الذين رجموا البيوت وفعلوا تلك الأفاعيل ومن وجدوه حبسوه ويأمر بتتبع جماعة من شياطين الفقهاء المثيرين للفتنة ففعل وحبسوا جميعا

ولكن لم ينصح وإلى مدينة صنعاء لموافقته للوزير الرافضي في الرفض ومهابته له ووقوفه عندما يختاره ويرتضيه

وبعد أن اجتمع في الحبس جماعة كثيرة من هؤلاء أرسل الإمام حفظه الله لجماعة من شياطينهم المباشرين للفتنة من الفقهاء فجئ بهم من الحبس إليه وضربهم بالعصى تحت داره وهو ينظر ثم أرسل في اليوم الآخر لجماعة من أهل السوق المباشرين للفتنة فصنع بهم ما صنع بأولئك ثم جعل جماعة من شياطين الجميع في سلاسل وأرسل بهم إلى جزائر البحر على هيئة منكرة فسكنت الفتنة سكونا تاما

ولقد شهدت من التعصبات في هذه الفتنة ما بهرني من الخاصة والعامة أما الخاصة فإني رأيت من أهل بيت الخلافة من أولاد الإمام وغيرهم ومن الوزراء والأمراء والقضاه وأهل العلم من ذلك ما يعجب منه فإني لما أشرت على الخليفة بما أشرت خرجت من المكان الذي هو مستقر فيه إلى حجرته وفيها أكابر أولاده وهم إذا ذاك أمراء الأجناد وعندهم جميع الوزراء وهم جميعا في أمر مريع فيهم من يعظم عليه حبس أولئك المدرسين ويراه حطا في مرتبة الرفض ونقصا من الرافضة وقد قتل منهم ذلك الوزير الرافضي في الذروة والغارب وأوهمهم أنها ستثور فتنة من العامة والأجناد ومازال بعض أولاد الخليفة يردد علي ذلك ويرغبني في الرجوع

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ١٠٢