ودليل ذلك ما ثبت في مسند أحمد وسنن الترمذي والنسائي من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: (أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها) (١) فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز للرجال لبس الذهب مطلقًا سواء كان على هيئة النسج أو التمويه أو نحوه وهو مذهب جماهير أهل العلم.
أما الفضة فكذلك لا يجوز لبسها عند جمهور أهل العلم.
ودليلهم: تحريم الآنية، فقد حرم الشارع آنية الذهب والفضة فكذلك اللباس، فلا يجوز لباس الفضة كما لا يجوز آنية الفضة.
لكن هذا الاستدلال ضعيف، لذا ذهب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم إلى جواز لبس الفضة للرجال خاتمًا أو مقبضة سيف أو نحو ذلك.
(١) حديث أبي موسى رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - قال: (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم)، أخرجه الإمام أحمد ٤ / ٣٩٤، ٤٠٧، والترمذي في اللباس / باب ما جاء في الحرير والذهب (١٧٢٠)، والنسائي في الزينة / باب تحريم لبس الذهب على الرجال ٨ / ١٦٠، والطيالسي (٥٠٦)، والطحاوي في الشرح ٤ / ٢٥١، والبيهقي ٣ / ٢٧٥، وقال الترمذي: " حسن صحيح "، وقد أعل بالانقطاع؛ لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئًا فيما قاله الدارقطني وغيره، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وذهبًا فجعله في شماله ثم رفع يده وقال: (هذا حرام على ذكور أمتي)، أخرجه أحمد ١ / ٩٦، ١١٥، وأبو داود في اللباس (٤٠٥٧)، والنسائي في الموضع السابق، وابن ماجه في اللباس (٣٥٩٥) وغيرهم. الشرح الممتع [٢ / ٢٠٦] .