تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواء كانت الصورة منسوجة أو كانت مجسمة أو مرسومة رسمًا أو فتوغرافية ونحو ذلك فكل هذا محرم، لعمومات الأدلة الشرعية وفيها قوله ﷺ: (كل مصور في النار) (١) متفق عليه.

وقد تقدم البحث في هذا في شرح كتاب التوحيد.

فإن فعل ذلك بأن صلى في ثوب فيه صورة فصلاته صحيحة لكنه آثم بلبسه فيكون مثابًا للصلاة وآثمًا للبسه هذا الثوب الذي وضعت فيه هذه الصورة.

وقد تقدم أن ذلك مخصوص في ذوات الأرواح لقول جبريل للنبي ﷺ – في الترمذي والحديث صحيح: (مر برأس التمثال فليقطع حتى تكون كهيئة الشجرة) (٢) فدل ذلك على أن ما كان على هيئة الشجرة ونحوها مما ليس فيه روح أنه تصويره جائز.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس الخامس والستون

(يوم السبت: ٦ / ٣ / ١٤١٥هـ)

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويحرم استعمال منسوج أم مموه بذهب قبل استحالته)

هذه الجملة فيها تحريم استعمال الذهب سواء كان منسوجًا أو كان مموهًا أو مكفتًا أو نحو ذلك، فلبسه محرم على الذكور.

(١) أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب (٢٦) تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه (٢١١٠)، ولم أجده بهذا اللفظ في البخاري باب (١٠٤) بيع التصاوير من كتاب البيوع، وكتاب اللباس: باب (٨٨) التصاوير، وباب (٨٩) عذاب المصورين يوم القيامة، وباب (٩٠) نقض الصور، وباب (٩١) ما وُطئ من التصاوير، و(٩٢) باب من كره القعود على الصورة، وباب (٩٣) كراهية الصلاة في التصاوير، وباب (٩٤) لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، وباب (٩٥) من لم يدخل بيتا فيه صورة (٩٦) من لعن المصور، وباب (٩٧) من صورة صورة.

(٢) أخرجه أبو داود، آخر حديث في كتاب اللباس (٤١٥٨)، وأخرجه الترمذي في الأدب ٢٨٠٧،، وقال: " حديث حسن صحيح "، سنن أبي داود [٤ / ٣٨٩] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٤ · ص ٦٩